من نقد أو أجل، إن قال: اشترها لي، لأن الشراء إنما يقع بعقد صحيح، والمأمور وكيل بوجه فاسد، وتوهم بعضهم من قوله: بخلاف بعد نفي الفسخ، أن ذلك يفسخ، وهو غلط فاحش.
قوله:(وفي الفسخ إن لم يقل لي إلا أن تفوت فالقيمة، أو إمضائها ولزومه الإثنا عشر قولان) أي ففي وجوب الفسخ إن لم يقل اشترها لي فترد السلعة بعينها، لأنه باع ما ليس عنده، إلا أن تفوت تلك السلعة فترد القيمة يوم قبضها بالغا ما بلغت، أو إمضائها بالعقد، وتلزمه الإثني عشر لأجلها، لأن المأمور كان ضامنا لها، ولو شاء الأمر ألا يشتريها منه لكان له ذلك فيه قولان لابن حبيب ورواية لابن القاسم.
قوله:(وبخلاف اشترها لي بعشرة نقدا وأخذها باثني عشر نقدا، إن نقد المأمور بشرط) أي فإنه لا يجوز إن نقد المأمور بشرط لأنه إجارة فاسدة بشرط السلف من الأجير، ومفهومه إن نقد بغير شرط يجوز وسيأتي به بعد مصرحا به.
قوله:(وله الأقل من جعل مثله) أي وله إن نقد بشرط، ولم يمض مدة نفع السلف الأقل من جعل مثله، (أو الدرهمين فيهما) أي في المسألتين، وهما: اشترها لي بعشرة نقدا، وأنا أشتريها باثني عشر إلى أجل، أو اشترها لي بعشرة نقدا وأنا أشتريها منك باثني عشر نقدا، (والأظهر) عند ابن رشد (والأصح) عند ابن زرقون: (لا جعل له).
قوله:(وجاز بغيره) وهو مفهوم قوله: إن نقد المأمور بشرط.
قوله:(كنقد الأمر) أي كما يجوز العقد إذا نقده الأمر.
قوله:(وإن لم يقل لي) أي وإن لم يقل الأمر اشترها لي بعشرة، وآخذها باثني عشر نقدا، (ففي الجوان) فيه (والكراهة) لأجل المراوضة التي وقعت بينهما قبل أن تدخل السلعة في ملك المأمور (قولان).
قوله:(وبخلاف اشترها لي باثني عشر لأجل وأشتريها بعشرة نقدا، فتلزم بالمسمى) أي فإنه لا يجوز، لأنه سلفه عشرة على أن يشتري له تلك السلعة باثني عشر، ويدفع عنه الدرهمين الزائدين فيها، وقد تقدم أن السلعة تلزمه بما اشتراها به المأمور على ما اشتراها به من نقد أو أجل، إن قال لي، فإن وقع هذا ونزل، فيلزم الأمر المسمى، وهو الإثني عشر، (ولا تعجل العشرة) للمأمور لأنها سلف بزيادة، (وإن عجلت أخذت منه غاب عليها أو لم يغب، (وله جعل مثله) بالغا ما بلغ اتفاقا.
قوله:(وإن لم يقل لي فهل لا يرد البيع إذا فات وليس على الآمر إلا العشرة؟ أو يفسخ الثاني مطلقا إلا أن يفوت فالقيمة؟ قولان) أي وإن لم يقل الأمر في مسألتها اشتريها