قوله:(باب) أي هذا باب يذكر فيه مسائل الضحايا وفيه فصول الحكم ومن يخاطب به وسنها وما يجزئ فيها وما لا يجزئ وغير ذلك والعقيقة وحكمها وبدأ بالحكم فقال: (سن) قال بعضهم: متفق على سنيتها، وقيل: تجب، وقيل مستحبة.
قوله:(لحر غير حاج بمنى ضحية لا تجحف، وإن يتيما) هذا هو المخاطب بها، وهو حر غير حاج حاضر بمنى وفهم من كلامه أن من كان بمنى من أهلها أو غيرهم ولم يحج في عامه ذلك أنه يكون مخاطبا بها. انتهي.
وفي إكما الإكمال: إنما يخاطب بالأضحية لشبهه بالحاج فيحصل له أجر الحاج وأما الحاج إذا أراد أن يضحي جعله هديا (١) أي سن لحر أضحية ويقال ضحية واضحاء إنما تلزمه إذا كانت لا تجحف بماله وإن كان الحر يتيما وإن ولد في أيام النحر فإنها تلزمه.
وسئل الإمام مالك له عن يتيم له ثلاثون دينار أيضحى عنه بنصف دينار قال (٢) نعم
قال صاحب التاج والإكليل: وإن كانوا إخوة ومالهم في يده مشتركا بينهم ضحى عن كل واحد منهم بشاة شاة ولم يجز أن يضحي عنهم من مالهم المشترك بينهم بشاة واحدة ويجوز له أن يضحي عنه وعنهم بشاة واحدة من ماله إن كانوا في بيت واحد (٣).
قال: ويضحى عن الصبي لوجود السبب في حقه وهو أيام النحر كمالك النصاب.
فرع وفي البيان للغزاة أن يضحوا من غنم الروم لأن لهم أكلها، ولا يردونها للمقاسم. انتهي (٤).
وفي النكت لو غصب شاة وضحى بها، وأخذ ربها منه القيمة أنها
(١) إكمال الإكمال للأبي: ج ٧، ص: ٧٣. (٢) التاج والإكليل للمواق: ج ٣، ص: ٢٣٩. (٣) التاج والإكليل: ج ٣، ص: ٢٣٩. (٤) البيان والتحصيل: ج ٢، ص: ٣٧١.