للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل [في مسائل زوجة المفقود]]

قوله: (فصل) أي هذا فصل يذكر فيه مسائل المفقود ليس مما تقدم فناسب الفصل وليس ببعيد فيناسب الباب.

قوله: (ولزوجة المفقود الرفع للقاضي، والوالي، ووالي الماء) أي مدخولا بها وغير مدخول بها الرفع في أمرها للقاضي والوالي وإن كان والي الماء وهو الساعي.

قوله: (وإلا فلجماعة المسلمين، فيؤجل الحر أربع سنين، إن دامت نفقتها) أي وإن لم يكن أحد من هؤلاء فلها أن ترفع لجماعة المسلمين اثنان فأكثر فتؤجل أربع سنين إن كان للزوج مال يفدي فيه نفقتها دائما وإن لم يكن له ذلك فلها أن تقوم بالنفقة وإن كان غير مدخول بها فيفرض لها الحاكم النفقة كما يفرضها على الغالب وقيل لا يفرضها على المفقود وقيل أن علة التأجيل بأربع سنين أن الكشف عن أمره يصل إلى منتهى الجهات الأربع وقيل لعمل الصحابة .

قوله: (والعبد نصفها) أي ويؤجل العبد نصف الأربع وقيل هو كالحر والشاذ هنا أظهر من المشهور وكذلك في الإعتراض والإيلاء.

قوله: (من العجز عن خبره) إنما يكون التأجيل بالأربع سنين من يوم العجز عن خبره وقيل يوم الرفع.

قوله: (ثم اعتدت كالوفاة، وسقطت بها النفقة. ولا تحتاج فيها الإذن) أي فإذا تم التأجيل فإنها تعتد كعدة الوفاة في القدر والإحداد وتسقط نفقتها في هذه العدة لأنها عدة الوفاة ولا تحتاج لإذن الإمام بهذه العدة بل إذا انقضت مدة التأجيل فإنها تبتدء عدة الوفاة.

قوله: (وليس لها البقاء بعدها) أي وليس لها البقاء في عصمة المفقود بعد تمام العدة وقال بعضهم: بعد الشروع فيها.

قوله: (وقدر طلاق يتحقق بدخول الثاني) أي وقدر طلاق عند إرادة العدة ولكن يتحقق وقوع هذا الطلاق بدخول الزوج الثاني إذ لو جاء قبل الدخول لرجعت إليه ولو دخل بها وقال لم أطأها فلا تحل له لأنه قد أقر بعدم الدخول بعد مجيء الأول ولا تحل للأول إلا بعد الإستبراء إذ لا يصدق الثاني في عدم الوطء.

قوله: (فتحل للأول إن طلقها اثنتين) أي فبسبب ذلك تحل للأول إن كان قد

<<  <  ج: ص:  >  >>