قوله:(والتحلي، والتطيب) أي وكذلك تترك المتوفى عنها لبس الحلي ومس الطيب (وعمله والتجر فيه) إلا أن تغتسل من الحيض فيجوز لها أن تتبخر بالقسط وهو عود الهندي لتزيل به رائحة الدم واحترز بقوله: فقط من المطلقة فإنها لا يلزمها أن تترك شيئا من ذلك.
قوله:(والتزين، فلا تمتشط بحناء أوكتم بخلاف نحو الزيت والسدر، واستحدادها ولا تدخل الحمام ولا تطلي جسدها ولا تكتحل، إلا لضرورة وإن بطيب، وتمسحه نهارا) أي وكذلك تترك التزين بغير اللباس والتزين المتقدم ذكره في اللباس فبسبب أنها تترك التزين من غير اللباس فلا تمتشط بحناء أو بكتم بخلاف نحو الزيت والسدر فإنها تمتشط به ويجوز أن تستحد أي تحلق شعر عانتها ويجوز أن تنظر في المرآة ولكن لا تدخل الحمام ولا تطلي جسدها بنورة ولا غيرها ولا تكتحل إلا لضرورة فتكتحل به وإن فيه طيب ولكن تمسحه نهارا ومسحه نهارا ليس في المدونة ونقله محمد عن مالك. انتهى.
وفي ابن ناجي على الرسالة: سمع أشهب وابن نافع من توفي عنها زوجها وقد امتشطت انتقض شعرها قال: لا أرأيت لو كانت مختضبة كيف تصنع قال ابن نافع: وهورأي.
قال ابن رشد يريد أنها امتشطت بغير طيب ولو كانت بطيب لوجب عليها غسله كما يجب على الرجل إن أحرم وهو متطيب غسل طيبه.
قال بعض شيوخنا: إذا لزمتها العدة وعليها طيب فليس عليها غسله بخلاف من أحرم وعليه طيب.
قال عبد الحق: يحتمل أن يفرق بينهما بأن المحرم أدخل الإحرام على نفسه فلو شاء لنزع الطيب قبل أن يحرم وبأن ما دخل على المرأة من وفاة زوجها والإهتمام به شغلا لها عن الطيب. انتهى ما نقله ابن ناجي في شرحه على الرسالة (١) واختلفوا في الحامل تزيد على أربعة أشهر وعشر وقيل لا يلزمها في الزيادة إحداد.
وقال بعض أصحابنا عليها إحداد حتى تضع. انتهى من إكمال الإكمال.