الحاجة أن يتقي ما كان من أمكنة الملاعن، وهي مورد الماء ومصدر عنه، وطريق، وظل من جدار أو شجر، وسميت ملاعن للعن قاصدها من يشينها، وكذلك يندب له أن يتقي فيه موضعا صلبا، خيفة التطاير عليه.
قوله:(وبكنيف نحى ذكر الله، ويقدم يسراه دخولا، ويمناه خروجا) أي وندب لمريد قضاء الحاجة في الكنيف أن ينحي عن نفسه شيئا فيه اسم الله وذكره قبل دخوله فيه أي الكنيف والمرحاض والمذهب والخلاء والمرفق والغائط والبراز والمدفع، أسماء للمرحاض.
قال عياض: الحشوش بالحاء المهملة المضمومة وبالشينين المعجمتين المراحاض (١). ويندب له تقديم يسراه في دخول المرحاض ويمناه خروجا منه تكرمة لليمنى ومن ثم يندب (عكس) ذلك في (مسجد) ونحوه من الأمكنة الفاضلة بأن يقدم يمناه دخولا فيه ويسراه خروجا منه، (و) أما (المنزل) فإنه يقدم (يمناه بهما) دخولا وخروجا. هنا انتهى.
[المندوبات]
قوله:(وجاز بمنزل وطء وبول وغائط) أي وجاز في منزل ونحوه مما ليس بفضاء وطء مباح وبول وغائط مستقبل قبلة ومستدبرا) لها (وإن لم يلجأ) إلى ذلك وهو المشهور، وقال في الواضحة: لا يجوز إلا أن يضطر (٢).
قوله:(وأول بالساتر) أي وأول بالساتر ما وقع في المدونة من الجواز أنه إذا كان له ساترا وإن لم يكن ساترا به فلايجوز كما في الفيافي أول أيضا (وبالإطلاق) أي كان بساتر أم لا.
قوله:(لا في الفضاء) أي لا يجوز ذلك في الفضاء إذا كان بغير ستر وفي جواز ذلك فيه (وبستر: قولان تحتملهما) المدونة (والمختار) فيهما للخمي (الترك) أي ترك ذلك، ومبنى القولين هل أنه للمصلين فيجوز أو للقبلة فلا.