قوله:(وإن صلى في ثلاثية أو رباعية بكل ركعة بطلت الأولى، والثالثة في الرباعية) أي وإن صلى الإمام في صلاة ثلاثية أو رباعية بكل طائفة ركعة فإن صلاة الطائفة الأولى بطلت فيهما وكذلك تبطل صلاة الثالثة في الرباعية لأنهم فارقوا الإمام في غير موضع المفارقة وذلك كالقضاء قبل سلام الإمام.
وقوله:(كغيرهما على الأرجح، وصحح خلافه) أي كما تبطل صلاة غيرهما وهم الطائفة الثانية والرابعة في الرباعية على ما رجحه ابن يونس وهو قول سحنون وصحح خلاف هذا الترجيح وهو قول مطرف وابن الماجشون وأصبغ، وصلاة الإمام صحيحة، لأن علة البطلان هنا مفارقته والقضاء في حكمه في غير الوجه المرخص فيه.
[فصل [في صلاة العيد]]
قوله:(فصل) أي هذا فصل يذكر فيه مسائل صلاة العيد ليس مما تقدم فناسب الفصل وليس ببعيد فيناسب الباب بدأ الشيخ فيه بالحكم. فقال: سن، خلافا لمن قال هو فرض كفاية.
قال صاحب إكمال الإكمال: قال ابن بشير: لا يبعد كونها فرض كفاية. ابن عبد السلام: واختاره بعض الأندلسيين. انتهى (١).
وفيه: وكان للجاهلية يومان معدان للعب فعوض الله سبحانه منهما للمسلمين العيدين، لما يظهر فيهما من تكبير الله ﷾ وتحميده إغاظة للكفار، وقيل شرعت شكرا عند الفطر على إتمام الصوم، والأضحى على العبادة الواقعة في عشر ذي الحجة. انتهى (٢).
قوله:(سن لعيد ركعتان لمأمور الجمعة، من حل النافلة للزوال) أي سن لأجل عيد ركعتان لمأمور الجمعة، وهو المخاطب بحضور العيد، وقد تقدم ذكر من تلزمه
(١) إكمال الإكمال: ج ٣، ص: ٢٥٥. (٢) إكمال الإكمال: ج ٣، ص: ٢٥٦.