وقوله:(ولو صلوا بإمامين أو بعض فذا جاز) أي ولو صلوا المقاتلين بإمامين، أو بعضهم بإمام وبعضهم فذا جاز، وفي الحرب شغل.
قوله:(وإن لم يمكن أخروا لآخر الاختياري، وصلوا إيماء) أي وإن لم يمكن تركه لبعض لأجل كثرة العدو أو شجاعتهم، أخروا الصلاة إلى آخر المختار حيث إذا سلموا منها خرج الوقت وصلوا حينئذ إيماء كيف ما أمكن لهم إذا كانوا على طهارة أو أمكنهم التيمم وإن لم يكونوا على طهارة ولم يمكنهم التيمم فإن الصلاة تسقط وقد تقدم فيمن لم يجد ماء ولا صعيدا.
وقوله:(كأن دهمهم عدو بها) تشبيه أي كما يصلوا إيماء إذا غشيهم العدو وهم في أثناء الصلاة صلوا إيماء آخذين سلاحهم لأن الصلاة على قدر الطاقة.
قوله:(وحل للضرورة مشي وركض، وطعن، وعدم توجه وكلام) أي وحل للمقاتل لأجل الضرورة مشي في أثناء الصلاة وركض فيها وطعن وعدم توجه للقبلة إذ شرط الاستقبال الأ من ويجوز له الكلام فيها إذا اضطر إليه لكتنبيه ولو كان الكلام في غير إصلاح الصلاة.
قوله:(وإمساك ملطخ) أي ويجوز إمساك سلاح ملطخ بدم أو غيره إذا كان لا يتسغني عنه أو يستغني عنه وخاف تلفه وإلا فلا يمسكه.
قوله:(وإن أمنوا بها أتمت صلاة أمن) أي وإن أمن المقاتلون في أثناء الصلاة أتموا ما بقي منها صلاة أمن لأن المعذور إذا زال عذره انتقل عما كان فيه للأعلى منه.
وقوله:(وبعدها لا إعادة، كسواد ظن عدوا فظهر نفيه) أي وإن حصل لهم الأمن من العدو بعد أن صلوا صلاة الخوف فلا إعادة عليهم كمالا إعادة عليهم إذا رأوا سوادا فظنوه عدوا فصلوا صلاة الخوف ثم ظهر أن ذلك السواد ليس بعدو، والسواد شخص، وقيل: عدد كثير.
قال شيخنا محمود بن عمر حفظه الله: الله اعلم بالمراد هنا بالسواد عدد كثير.
قوله:(وإن سها مع الأولى سجدت بعد إكمالها، وإلا سجدت القبلي معه، والبعدي بعد القضاء) أي وإن سهى الإمام مع الطائفة الأولى سجدت بعد إكمالها صلاتها كان السجود قبليا أو بعديا وإلا أي وإن كان سهوه مع الطائفة الثانية سجدت القبلي معه والبعدي بعد القضاء لما فاتها، وسكت الشيخ عن سجود الطائفة الثانية لسهو الإمام مع الأولى.