للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله: (رخص لقتال جائز) أي هذا حكم صلاة الخوف، الرخصة ما شرع على وجه التخفيف والمسامحة وهو خلاف الرسالة أنها سنة وضعف لأنه لو كانت سنة لأعادوا في الوقت.

وقوله: رخص لقتال جائز أي إنما رخص لصلاة الخوف لأجل قتال جائز كقتال الكفار والمحاربين لا في قتال حرام كالفتنة بين المسلمين والهزيمة الممنوعة إذ لا يرخص للعاصي.

وقوله: (أمكن تركه لبعض: قسمهم، وإن وجاه القبلة) أي أمكن ترك القتال لبعضهم وإن لم يكن فسيأتي ذكره. وقوله: قسمهم نائب عن الفاعل أي رخص قسمهم وإن وجاه القبلة أي وإن كان العدو من جهة القبلة خلافا لمن قال: إذا كان العدو من جهة القبلة لا يرخص لهم صلاة الخوف وما ذكره الشيخ هو المشهور الوجاه بضم الواو وكسرها المقابلة.

وقوله: (أو على دوابهم) أي وإذا كان المقاتلين على دوابهم لمشقة النزول.

وقوله: (قسمين) أي وقسمهم الإمام جزئين متساويين أو متفاوتين.

قوله: (وعلمهم) أي وعلم الإمام القوم كيفية صلاة الخوف وهي كصلاة الأمن في العدد في الحضر وفي السفر ولا يعتبر الخوف في أعدادها.

قوله: (وصلى بأذان وإقامة بالأولى في الثنانية ركعة، وإلا فركعتين، ثم قام ساكتا أو داعيا أو قارنا في الثنانية، وفي قيامه بغيرها تردد) شروع منه في تبيين الكيفية أي وصلى الإمام فيها بأذان وإقامة بالطائفة الأولى في الثانية كالصبح أو الظهر أو العصر أو العشاء في السفر ركعه وإلا أي وإن لم تكن الثنائية بل رباعية أو ثلاثية فإنه يصلي بالطائفة الأولى ركعتين ثم يقوم من جلوسه في حال كونه ساكتا في قيامه ذلك في الكل أو داعيا أو مهللا أو مسبحا أعني بالكل الثنائية وغيرها أو قارئا في الثانية لأنه يقرأ فيها سورة وفي قراءته في قيامه في غير الثنائية تردد، وما قاله الشارح هنا ليس ببين الكمال لله لا لغيره.

قوله: (وأتمت الأولى وانصرفت ثم صلى بالثانية ما بقي وسلم. فأتموا لأنفسهم) أي وإذا قام الإمام ينتظر الطائفة الثانية أتمت الطائفة الأولى صلاتهم وانصرفوا اتجاه العدو، ثم صلى بالطائفة الثانية ما بقي من صلاته ويسلم فيتموا لأنفسهم كالمسبوق.

<<  <  ج: ص:  >  >>