للمشتري ماكتم عنه. وبأنه يختص بذكر عيبه، بخلاف غيره، فيمكن أن يكون ذكر ذلك لسيده، فبادر ببيعه خوفا أن يتبين مرضه، فجعل الثلاث أمدا لبيان ارتفاع تدليسه، كما جعلت في التصرية التي دلس بها البائع، ولأن هذه المدة هي أمد حمى الربع. انتهى من ابن شاس (١).
قوله:(وضمن بائع مكيلا بقبضه بكيل، كموزون ومعدود، والأجرة عليه) أي وضمن بائع ما فيه حق التوفية من مكيل أو موزون أو معدود أو مذروع إلى أن يقبضه المبتاع وأجرة المكيال أو الوزن أو العاد على البائع إلا أن يشترطه على المبتاع فيكون بعض الثمن.
قوله:(بخلاف الإقالة، والتولية، والشركة على الأرجح، فكالقرض) أي فإن الأجرة فيها على المقال والمولى والمشرك لأنها معروفات على ما اختاره ابن يونس إذ هي كالقرض والقرض فالأجرة فيه على المستقرض.
قوله:(واستمر بمعياره، ولو تولاه المشتري) أي واستمر الضمان المتقدم الذكر في معيار الشيئ المبيع من مكيال أو ميزان ولو تولى المشتري الكيل والوزن لأنه وكيل البائع إلى أن يصل إلى وعاء المشتري.
قوله:(وقبض العقار بالتخلية) والعقار الأرض وما تعلق بها من الشجر والبنيان وقبض ذلك هو ألا يحول البائع بينه وبين المبتاع وإن كان متاع البائع في المبيع.
قوله:(وغيره بالعرف) أي وقبض غير العقار بالعادة في قبض مثله.
[[ضمان الصحيح والفاسد من البيع]]
قوله:(وضمن بالعقد، إلا المحبوسة للثمن، وللإشهاد، فكالرهن، وإلا الغائب فبالقبض، وإلا المواضعة فبخروجها من الحيضة) أي وضمن المشتري المبيع بيعا صحيحا بالعقد إلا المحبوسة لأجل الثمن أو لأجل الإشهاد فإنها كالرهن والمرتهن يضمن ما يغاب عليه إن لم تقم بينة على هلاكه فلا يضمن ما لا يغاب عليه، إلا الغائب فإنه لا ينتقل ضمانه على البائع إلا بالقبض وإلا الأمة المتواضعة فإن ضمانها من البائع إلى أن تخرج من حيضتها فحيتئذ تصير في ضمان المبتاع، وقيل: في ضمان البائع حتى تدخل في الحيض، فحينئذ تدخل في ضمان المشتري (وإلا الثمار