للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل [في الصداق وأحكامه]

قوله: (فصل) أي هذا فصل يذكر فيه مسائل الصداق وما يوجبه وما يتعلق به ليس مما تقدم فناسب الفصل وليس ببعيد فيناسب الباب.

قوله: (الصداق كالثمن) المشبه بالشيء لا يقوى قوته، ويقال الصداق، ويقال الأجر، ويقال له النحلة.

قوله: كالثمن أي فيما يحل ويحرم، وهو تشبيه لما يأتي في باب البيوع في قوله: وشرط للمعقود عليه طهارة لا كزبل وزيت تنجس و انتفاع لا كمحرم أشرف. ولا منهي عنه ككلب، ولا بخمر وخنزير ولو كانت كتابية. قال الأبي في إكمال الإكمال: والنكاح بالحرام قال مالك: أخاف أن يضارع الزنا. انتهى.

الحاصل أن كلما جاز أن يكون ثمنا للسلع يجوز أن يكون صداقا.

وقوله: (كعبد تختاره هي) مثال أي ويجوز على أن يصدقها أحد عبديه معينين على أن تختار منهما من شاءت لانتفاء الغرر في ذلك لأنها دخلت على أن تختار الأحسن منهما.

قوله: (لا هو) أي ولا يجوز ذلك على أن يختار هو منهما لوجود الغرر إذ لا تدري من يختار منهما وفيه نظر لأنا علمنا أنه لا يختار إلا الأفضل.

قوله: (وضمانه وتلفه) أي وضمان الصداق وتلفه (واستحقاقه وتعييبه) كله (أو بعضه كالبيع) فيقدر الزوج بائعا والزوجة مشترية.

قوله: (وإن وقع بقلة خل فإذا هي خمر فمثله) أي وإن عقد النكاح على صداق قلة خل فإذا هو خمر فلها عليه مثله لا قيمته.

قوله: (وجاز بشورة) أي وجاز عقد النكاح على أن الصداق فيه شورة وإن لم يوصف.

الشورة بفتح الشين شوار البيت المتاع الذي يصلح به البيت.

قوله: (أو عدد من كإبل، أو رقيق أو صداق) أي ويجوز النكاح على عدد محصور من إبل أو بقر أو غنم أو رقيق من غير تعيين ولا صفة ويكون ذلك حالا (مثل، ولها الوسط) من ذلك هنا وكذلك يجوز أن يعقد لها على صداق مثلها ويكون

<<  <  ج: ص:  >  >>