للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (وإلا) أي وإن لم يستأذنوا أو استأذنوا ولم يأمنوا على أنفسهم (لم تجن) من الأجزاء لأن مخالفة الإمام لا تجوز، وما قال الشارح هنا ضعيف، هكذا قرره شيخنا محمود بن عمر حفظه الله ورعاه.

[[مسنونات الجمعة]]

قوله: (وسن غسل متصل بالرواح ولو لم تلزمه) أي لما فرغ من المندوبات شرع يذكر السنن أي وسن المريد صلاة الجمعة غسل متصل بالرواح، والرواح ما بعد الزوال، وصفة الغسل لها كصفة غسل الجنابة ندب له الغسل ولو لم تجب عليه صلاة الجمعة كالعبد والمرأة والصبي والمسافر لأن سببه الرائحة.

قوله: (وأعاد إن تغذى، أو نام اختيارا. لا لأكل خف) أي ويعيد الغسل إن تغذى بعده أونام اختيارا، لأن النوم اختيارا مظنة الطول، وأما إن نام لغير اختيار فإنه لا يعيد الغسل بل يتوضأ إن ثقل نومه.

الغذاء بكسر الغين وبالذال المعجمة اسم لما يعيش به، وفي نسخة البساطي: «وأعاد إن بعد» أي: وأعاد الغسل إن بعد ما بين الغسل والصلاة. انتهى.

وكذلك يعيد الغسل إذا مشى بعده لموضع بعيد ولا يعيد الغسل إذا أكل بعده أكلا خفيفا.

[[جائزات الجمعة]]

قوله: (وجاز تخط قبل جلوس الخطيب، واحتباء فيها وكلام بعدها للصلاة، وخروج كمحدث بلا إذن) لما فرغ من السنة شرع يذكر الجائز لمريد الجمعة إماما كان أوغيره أي وجاز تخط الرقاب لداخل قبل جلوس الخطيب قاصدا فرجة بين يديه، وهذا كله إذا كان الصف الأول عامرا، وأما إن لم يكن عامرا فإنه يجوز له التخطي إذ لا حرمة لهم، ومحل النهي عن التخطي على ما إذا جلس وقد نهى الشرع عن التأخير مع إمكان التقديم، وكذلك يجوز للإمام الإحتباء في الخطبة وكذلك المأمومون، وكذلك يجوز الكلام بعد الخطبة إلى دخول الصلاة، وكذلك يجوز الخروج لمن أحدث أو رعف أو له عذر يوجب له الخروج بلا إذن من الإمام ولا استيذانه يوم الجمعة.

وروي أن الإمام مالك رحمة الله تعالى قال: معنى ذلك في من يخرج من العسكر لا يخرج

<<  <  ج: ص:  >  >>