للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب [في بيان أحكام المساقاة]]

قوله: (باب) أي هذا باب يذكر فيه مسائل المساقاة، أتى به عقب القراض، لما بينهما من المطابقة، وكلاهما خلاف الأصل، ولكن أجيزا للضرورة، وهي لا تلزم بالقول، لأن المقصود من العقود تحصيل المقصود من المعقود به والمعقود عليه ودفع الحاجات. انتهى.

اللخمي: هي مستثناة من بيع الثمار قبل بدو صلاحها، ومن الغرر في عمل العامل، لأنها إن أجيحت الشجرة ذهب عمله باطلا مع انتفاع رب الأرض بعمله، وجهل قدر حظه، وربا الطعام بالطعام إلى أجل، إن كان في الحائط حيوان يطعمهم، ويأخذ العوض طعاما. انتهى من إكمال الإكمال (١).

قوله: (إنما تصح مساقاة شجر وإن بعلا) نخلا كان أو غيره، سواء كان ربه عجز عنه أم لا، وإن كان الشجر ذات بعل، لأن الشجر يكون له مؤنة غير السقي.

قوله: (ذي ثمر) أي شجر ذي ثمر، فإن لم يكن فيه ثمر لم تجز مساقاته.

غفل ابن غازي هنا تحلله.

كفى المرء نبلا أن تعد معايبه

قوله: (لم يحل بيعه) هذا هو الشرط الثاني، فأما إن كان فيه ثمر حل بيعه فلا يجوز مساقاته، وقيل: يجوز.

قوله: (ولم يخلف) هذا هو الشرط الثالث في جواز مساقاة الشجر، أن يكون مما لا يخلف، وأما إن كان مما يخلف فلا تجوز مساقاةه مطلقا عجز عنه ربه أم لا، (إلا) أن يكون ما حل بيعه أو ما يخلف (تبعا) لغيره فيجوز حينئذ.

قوله: (بجزء قل أو كثر، شاع) أي إنما تصح مساقاة شجر بجزء لا بمعين، قل ذلك الجزء أو كثر، لأن باب المعاوضات كلها لا حد فيها إلا الصداق أقله ربع دينار أو يكون ذلك الجزء شائعا في الكل، وتجوز المساقاة على أن ذلك الثمر كله للعامل.

قوله: (وعلم) أي ومن شرط ذلك الجزء أن يكون معلوما تفصيلا لاجملة.


(١) إكمال الإكمال للأبي: ج ٥، ص: ٤٠٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>