تعبدا سبعا ب (سبب ولوغ كلب) ولغ فيه أو كلاب (مطلقا) أي نهي عن اتخاذه أم لا، ويراق ذلك الماء لاستجازة طرحه، وذلك الغسل تعبد لا معلل، وقيل معلل من أجل قذارته وقيل لنجاسته، وقيل: لأنهم نهو عن اتخاذها، لأنها تؤذي الضيف والغريب ولم ينتهوا.
التعبد عبارة عن الحكم الذي لم تظهر لنا حكمته، مع أنا نجزم أنه لابد له من حكمة.
قوله:(لا غيره) أي لا غير الكلب وإن كان محرما كالخنزير والأسد، ويحتمل لا غير الولوغ كيده أورجله.
قوله:(عند قصد الاستعمال بلانية) أي إنما يؤمر بغسل ذلك الإناء عند إرادة استعماله ويجزء قبله، فلا يحتاج ذلك الغسل إلى نية (ولا تتريب) أي يجعل التراب مع الماء عند غسله.
قوله:(ولا يتعدد) أي ولا يتعدد الغسل المذكور (ب) تعدد (ولوغ كلب) واحد (أو) ولوغ (كلاب) متعددة لأن الأسباب إذا تساوت موجباتها تداخلت كالحدود.
[فصل [في فرائض الوضوء وسننه وفضائله]]
قوله:(فصل) أي هذا فصل يذكر فيه مسائل الوضوء، ليس مما تقدم فناسب الفصل، وليس ببعيد فيناسب الباب.
عياض: الوضوء لغة: الحسن والنظافة، وفي الشرع تطهير أعضاء مخصوصة بالماء، لتحسن وتنظف، ويرتفع عنها حكم الحدث، لتستباح به العبادة، والأعضاء المخصوصة به هي: الوجه، واليدان، والرأس، والرجلان، هي الطهارة من ابن آدم غالبا، والتي تحتاج إلى التنظيف، أما الوجه هو سمة ابن آدم ومحياه، وهو نصب بفتح الهواجر ومثار نقع الأقدام والحوافر، وفيه مسام تقذف بأوساخها من قذى عين ومخاط أنف وكل يحتاج إلى التنظيف فشرع لجميعها الغسل والتكرار، ولما كان الرأس مستورا غالبا، شرع فيه المسح اكتفاء بدهنه بالماء لإزالة شعثه، ولأن غسله عند كل حدث مما يشق ويهلك، وأما اليدان والرجلان فلما يعيلني بها من الأعمال التي تعقب الأدناس والأوساخ وتلاقي من الأمور التي ينتج عنها الدرن. انتهى من