للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

انتهى (١).

قوله: (ومن ترك فرضا) أي ومن ترك فرضا من فروض الوضوء أو الغسل (أتى به) وإن قل (وبالصلاة) التي صلى بتلك الطهارة أبدا، قال ابن رشد: ومن صلى الخمس بوضوء وجب لكل صلاة فذكر مسح رأسه من وضوء أحدها ولم يعرفها بعينها مسحه وأعاد الخمس (٢). انتهى من مختصر ابن عرفة.

قوله: (وسنة فعلها لما يستقبل أي فإن ترك سنة من سنن الوضوء أو الغسل فعلها لما يستقبل من الصلوات إن أراد أن يصلي بذلك الوضوء، ولا يعيد الصلاة التي قد صلى به.

قال ابن ناجي: وقد قال ابن بشير كل سنة في الوضوء لم تخل عن فعل فإنها إذا تركت لا تعاد كمن ترك غسل يديه قبل إدخالهما في الإناء والإستنثار ورد اليدين في مسح الرأس. انتهى (٣).

هنا انتهى من السنن وتليها الفضائل.

رتب الشيخ هنا أفعال الوضوء الأوكد فالأوكد.

[[فضائل الوضوء]]

قوله: (وفضائله موضع طاهر، وقلة الماء) أي وفضائل الوضوء فعله بموضع طاهر لأنه أسلم له وأن لا يتكلم حين يتوضأ، ومن فضائله قلة مائه (بلا حد) في القلة وإن توضأ في نهر ولكن كل أحد بحسبه في جسمه وعلمه بإتقان الوضوء.

قوله: (كالمسل) تشبيه لإفادة الحكم أي كما أن من فضائل الغسل قلة مائه بلاحد، وموضع طاهر، وعن أبي هريرة عن رسول الله قال: «لا تسرف في الماء عند الطهور وإلا لطال عليك الحساب».

وفي صحيح مسلم أن النبي : «كان يغسله الصاع ويوضؤه المد» (٤)، وفي


(١) شرح الرسالة للقلشاني: ج ١، ص: ٧٨.
(٢) مواهب الجليل للحطاب: ج ١، ص: ٢٢٢.
(٣) التنبيه لأبي الطاهر إبراهيم بن عبد الصمد بن بشير تحقيق د. محمد حسان: ج ١، ص: ٢٦٤، دار ابن حزم
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه. (٣) - كتاب الحيض. (١٠) باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة … الحديث: ٣٢٦

<<  <  ج: ص:  >  >>