للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

البخاري مثل ذلك (١)، وقال مالك في المجموعة: رأيت عياش بن عبد الله بن معبد (٢). وكان فاضلا - يتوضأ بثلث مد هشام ويفضل له منه، فأعجب ذلك مالكا.

وقال ابن القاسم: سمعت مالكا يذكر قول الناس في الوضوء حتى يقطر أو يسيل، فسمعته يقول: (قطر قطرا) إنكارا لذلك. انتهى من تبصرة اللخمي (٣).

قوله: (وتيمن أعضاء) أي ومن فضائل الوضوء التيمن بأعضائه بأن يقدم اليمنى فاليمني، فيغسل يده اليمنى ثم اليسرى ثم رجله اليمنى ثم اليسرى، ولذلك قال بعض العلماء: يبدء في تخليل أصابع يده اليمنى بالخنصر ويبدأ في تخليل أصابع اليسرى بإبهامها.

قوله: (وإناء إن فتح) أي ومن فضائل الوضوء كون الإناء عن يمينه إن كان الإناء واسع الفم وإلا فحيث تيسر له.

قوله: (وبدء بمقدم رأسه) أي ومن فضائل الوضوئ البدء في مسح الرأس بمقدمه إلى منتهى آخره، وكيف ما مسح أجزأه.

قوله: (وشفع غسله، وتثليته) أي ومن فضائل الوضوء شفع غسل وجهه ويديه بنية الفضيلة.

قال صاحب إكمال الإكمال: حكى الإسفرائيني (٤) عن مالك وجوب الثانية، المازري وغيره في روايته ذلك كراهية مالك الاكتفاء بالواحدة من غير العالم، وفي إعادة المكرر بنية الفضيلة أو الوجوب أو بنية ما عسى أن يكون تركه من الأولى، أو نية إكمال الفرض أربعة أقوال وعلى الأول لو تبين نقض الأولى، فقال عبد الحق: الأرجح أن الثانية لا تجزئ. ابن بشير (٥): وأجمعوا على منع


(١) أخرجه البخاري في صحيحه (٥) - كتاب الغسل (٣) - باب الغسل بالصاع ونحوه. الحديث: ٢٤٨.
(٢) عياش بن عبد الله بن معب لم أطلع بعد على ترجمته.
(٣) تبصرة اللخمي: ج ١، ص: ٩٩.
(٤) أبو إسحاق إبراهيم بن محمد فقيه أصولي من مؤلفاته: كتاب الجامع في أصول الدين وله رسالة في أصول الفقه كان ثقة في رواية الحديث وله مناظرات مع المعتزلة مات في نيسابور سنة: ٤١٨ هـ الأعلام للزركلي: ج ١، ص: ٦١.
(٥) أبو الطاهر إبراهيم بن عبد الصمد بن بشير التنوخي المهدوي. إمام جليل وفقيه حافظ نبيل. أخذ عن السيوري وغيره. ألف كتاب التنبيه على مبادئ التوجيه والتهذيب على التهذيب وكتاب المختصر. مات شهيدا. ذكر في كتاب المختصر أنه أكمله سنة: ٥٢٦ هـ. شجرة النور الزكية: ج ١،
=

<<  <  ج: ص:  >  >>