وفضيلة التكرار في الوضوء مقصورة على الغسل دون المسح.
قال ابن شاس: والتكرار الذي نمنعه ونقول أنه لا فضيلة فيه هو أن يكون بماء جديد فأما بماء واحد فلا يمنعه أصحابنا. انتهى (٢).
وقد توضأ النبي ﷺ واحدة واحدة واثنتين اثنتين وثلاثا ثلاثا وليس متناقضا مع الفعل، بل هو توسعة. انتهى.
قال في الرسالة والنهاية أحسن (٣).
قوله:(وهل الرجلان كذلك) أي وهل غسل الرجلين كالوجه واليدين في أن الثانية والثالثة فضيلة (أو المطلوب) في غسلهما (الإنقاء) وإن حصل بأقل من ثلاث، وعن المازري: إن كانتا نقيتين فثلاث كسائر الأعضاء وإلا فلا تجديد إجماعا (٤). ولو دلك إحدى رجليه بالأخرى وقد حصل بذلك الإيعاب أجزأ، قاله مالك في المجموعة (٥).
قوله:(وهل تكره الرابعة) أي وهل تكره الغسلة الرابعة في الوجه واليدين وعليه اختصر صاحب المقدمات (٦)(أو تمنع؟ خلاف) في الفرعين.
قوله:(وترتيب سننه أو مع فرائضه) أي ومن فضائل الوضوء ترتيب سننه في أنفسها بأن يبدء بغسل اليدين قبل دخولهما في الإناء ثم بالمضمضة ثم بالإستنشاق ثم بالإستنثار بعد كل غرفة ثم رد مسح الرأس وكذلك من فضائل الوضوء ترتيب السنن مع فرائضه فيكون رد مسح الرأس بعد الوجه واليدين ومسح الرأس.
= الترجمة: ٤٠٤، ص: ١٨٦. (١) إكمال الإكمال: ج ٢، ص ١٥. (٢) عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة تأليف: جلال الدين عبد الله بن نجم بن شاس: ج ١، ص: ٣٧، ط ٢٠٠٣ تحقيق ودراسة أ. د. حمد بن محمد لحمر، دار الغرب الإسلامي. (٣) رسالة ابن أبي زيد -٤ باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار ص: ١٥. (٤) إكمال الإكمال للأبي: ج ٢، ص: ١٧. (٥) مواهب الجليل للحطاب: ج ١، ص: ٢٣٥. (٦) المقدمات الممهدات لبيان ما اقتضته رسوم المدونة من الأحكام الشرعيات والتحصيلات المحكمات لأمهات مسائلها المشكلات تأليف: أبي الوليد ابن رشد القرطبي: ج ١، ص: ٧٤ تحقيق د. محمد حجي، ط: ١٩٨٨ دار الغرب الإسلامي.