للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (وسواك) أي والسواك من فضائل الوضوء وينوي به الإقتداء بسنة رسول الله وصفته أن يستاك عرضا لأن الاستياك طولا يضر باللثاث، والسواك فيه خصال محمودة، مطهرة للفم، ومرضاة للرب سبحانه، ومطردة للشيطان مفرحة للملائكة، ويذهب الحفر، ويجلو البصر، ويكفر الخطيئة.

قال ابن عرفة: وباليمني أولى.

الشارمساحي: هو باليسرى أولى كالامتخاط (١).

قال صاحب إكمال الإكمال: وإذا كان بالأصبع فاستحب بعضهم أن يكون باليمنى لأن الشمال مست الأذى، قال ابن العربي: يكون بقضيب الشجر وأفضله الآراك وبالأخضر للمفطر وضعف قول من كرهه بذي صبغ للتشبه بالنساء لجواز الاكتحال. انتهى (٢).

وكه ابن حبيب الاستياك بعود الرمان والريحان (٣) وزاد بعضهم القصب والحلفاء.

وقوله: (وإن بإصبع) أي وإن كان الإستياك بأصبع يريد الأصبع المتصل، وأما المنفصل عنه فنجس ويكون السواك مع الماء أو قبله.

قوله: (فصلاة بعدت منه) أي كما أن السواك لصلاة بعدت من الوضوء فضيلة.

قوله: (وتسمية) أي التسمية: بسم الله في الوضوء فضيلة، (وتشرع) التسمية (في) كل أمر ذي بال لم يستلزم ابتداؤه ذكر الله ولا خص به نوع آخر من ذكر من ذكر الله وذلك ك (غسل، وتيمم، وأكل، وشرب) وإن في أثنائهما (وذكاة) وإن لجلد (وركوب دابة وسفينة، ودخول وضده) أي خروج (لمنزل) أو غيره، (ومسجد، ولبس) ثوب أو غيره ونزع له (وغلق باب)، وفتحه (وإطفاء مصباح، ووطء) مباح وأما المحرم فمكروه، لا يراد منهما الترك ولا الكثرة (وصعود خطيب منبرا) عند (وتغميض ميت ولحده) وإدخاله القبر ولا تشرع في ابتداء ذكر كدعاء وأذان أو خص بابتدائه نوع آخر من ذكر الله كصلاة وحج وعمرة وتكره البسملة في ابتداء أمر لا بال له ككل أمر محرم أو مكروه إذ البسملة إنما يراد منها التبرك والكثرة والمحرم والمكروه لا يراد منهما


(١) التاج والإكليل للمواق: ج ١، ص: ٢٧٩.
(٢) إكمال الإكمال للأبي: ج ٢، ص: ٥٨.
(٣) إكمال الإكمال للآبي: ج ٢، ص: ٥٨ بتصرف

<<  <  ج: ص:  >  >>