للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل [في حكم صلاة الكسوف والخسوف]]

قوله: (فصل) أي هذا فصل يذكر فيه حكم صلاة الخسوف وكيفيتها ليس مما تقدم فناسب الفصل وليس ببعيد فيناسب الباب الأصل فيه قول النبي : «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة حتى تنجلي» (١)، وقال تعالى: ﴿لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن﴾ [فصلت: ٣٧].

وقوله: سن هذا هو الحكم على المشهور وقال بعضهم بل باتفاق المذهب وقال بعضهم بل بإجتماع العلماء.

قوله: (سن - وإن لعمودي ومسافر لم يجد سيره لكسوف الشمس - ركعتان سرا) أي وسن لأجل كسوف الشمس صلاة ركعتين وإن لعمودي وهو البدوي وأحرى الحضري أو كان مسافرا والمقيم أحرى وإنما تسن على مسافر إذا لم يجد سيره وأما إن جد به السير فلا تسن في حقه.

وقوله: سرا أي والقراءة فيها سرا لأنها نهارية لا خطبة فيها.

وقوله: (بزيادة قيامين وركوعين) تبيين لكيفية الصلاة في كسوف الشمس أي يزيد فيها قياما في الأولى والثانية، وزيادة ركوع فيهما، والركوع الثاني من كل ركعة هو الأصل والأول زائد.

قوله: (وركعتان ركعتان لخسوف قمر كالنوافل جهرا بلا جمع) أي وسن لأجل خسوف القمر صلاة ركعتين ركعتين إلى أن ينجلي كالصلاة المعهودة في النوافل وقال بعضهم: المشهور في صلاة خسوف القمر أنها فضيلة لا سنة وتجهر فيها القراءة لأنها صلاة ليل.

وقوله: بلا جمع أي فلا يؤمرون بالجمع في صلاة خسوف القمر، فيصلونها في بيوتهم أفذاذا ولا يكلفون الخروج إلى المسجد ليلا للمشقة في ذلك عليهم خوفا


(١) أخرجه البخاري في صحيحه (٢٢) - كتاب الكسوف (١٥) - باب الدعاء في الكسوف، الحديث: ١٠١١. وأخرجه مسلم في صحيحه (١٥) - كتاب الكسوف (١) باب صلاة الكسوف، الحديث: ٣ - (٩٠١).

<<  <  ج: ص:  >  >>