للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل [في بيان أحكام الاستحقاق]]

قوله: (فصل) هذا فصل يذكر فيه مسائل الاستحقاق.

قوله: (وإن زرع فاستحقت فإن لم ينتفع بالزرع أخذ بلا شيء) أي وإن زرع الغاصب أو المتعدي، فاستحقت الأرض، فإن لم ينتفع الغاصب بالزرع أي لم يبلغ الزرع حد الانتفاع به، وأحرى إن لم ينبت، أخذه المستحق بلا شيء أي وليس للمغصوب منه أن يبيعه للغاصب ويأخذ كراء أرضه، لأنه ملك الزرع وباعه منه وهو بيع فاسد، (وإلا فله قلعه؛ إن لم يفت) أي وإن كان الزرع قد بلغ حد الانتفاع به فللمستحق أن يأمر الغاصب أو المتعدي بقلع زرعه، إن لم يفت وقت ما تراد له الأرض من الزرع والمقاثي والبقول، بخلاف ما حمل عبد الحق عليه المدونة بما إذا فات وقت الزرع.

قوله: (وله أخذه بقيمته على المختار) أي وللمستحق أخذه بقيمته مقلوعا على ما اختاره اللخمي.

قوله: (وإلا فكراء السنة) أي وإن فات وقت ما تراد له الأرض فعلى الغاصب أو المتعدي كراء تلك السنة.

قوله: (كذي شبهة) أي فاستحقت الأرض بعد أن زرع فيه أي كما أن كراء السنة على ذي شبهة إن لم يفت وقت ما تراد له الارض، وأما إن فات فلا كراء عليه، لأنه دخل على وجه الشبهة والخراج بالضمان. غفل الشارح هنا .

قوله: (أو جهل حاله) أي وإن زرع من جهل حاله هل هو ذو شبهة؟ أو غاصب، فاستحقت الأرض، ولم يفت وقت ما تراد له الأرض فعليه كراء السنة، وأما إن فات وقت ما تراد له فلا شيء عليه، لأنه محمول على الخير حتى يثبت خلافه.

قوله: (وفاتت بحرثها فيما بين مكر ومكتر) أي ومن اكترى أرضا بعرض فحرثها ثم استحق ما اكتراها به، فإن الأرض قد فاتت بالحرث، والحرث هنا تحريك الأرض، وعلى المكتري كراء السنة، لا يقول المكري يأخذ أرضه.

قوله: (وللمستحق أخذها، ودفع كراء الحرث، فإن أبى قيل له: أعط كراء سنة، وإلا أسلمها بلا شيء) أي وللمستحق أخذ الأرض من ذي الشبهة بعد أن حرثها، إن دفع له كراء الحرث، فإن أبى المستحق من دفعه، قيل لذي الشبهة أعط كراء سنة، وإن لم يدفعه أسلم الأرض بلا شيء.

<<  <  ج: ص:  >  >>