قوله:(فصل) أي هذا فصل يذكر فيه الرجعة ليس مما تقدم فناسب الفصل وليس ببعيد فيناسب الباب.
الرجعة بفتح الراء وكسرها، والفتح أفصح.
قوله:(يرتجع من ينكح، وإن بكإحرام، وعدم إذن سيد) أي إنما يرتجع من له أن ينكح بنفسه لا صبي أو مجنون لأن شرط الرجعة البلوغ والعقل ويرتجع من ينكح وإن كان محرما أو الزوجة محرمة وأدخل الكاف في بكإحرام كل من ليس له أن ينكح كالمريض فإنه يرتجع، والارتجاع منه ليس بتوليج لأن الرجعية ترث، وكذلك للعبد الارتجاع بغير إذن سيده، لأن الإذن في النكاح إذن في أحكامه، وكذلك المفلس لا يتزوج في المال الذي فلس فيه وله الرجعة، وكذلك السفيه إذا طلق زوجته فله الرجعة، هؤلاء كلهم ليس لهم التزويج إلا بإذن، ولهم الرجعة بغير استئذان.
قوله:(طالقا غير بائن) أي يرتجع من ينكح طالقا غير بائن أي طلاقا غير بائن وأما البائن فلا رجعة له فيها، بل له المراجعة بالتزويج، إن بقي من العصمة.
وقوله:(في عدة صحيح، حل وطؤه، بقول مع نية) أي إنما تكون له الرجعة إذا كانت في عدة منه في نكاح صحيح، ووطئها وطئا صحيحا، وأما إن وطئها وطئا غير صحيح كالوطء في الحيض أو في الصيام أو في الإحرام فإنه لا تكون له الرجعة بذلك الوطء الفاسد، إذ المعدوم شرعا كالمعدوم حسا.
قوله: بقول مع نية مؤخر أي يرتجع بقول مع نية.
وقوله:(كرجعت وأمسكتها) مثال للقول.
قوله:(أونية على الأظهر، وصحح خلافه) أي ويرتجع بنية وحدها على ما استظهره ابن رشد، وصحح خلاف الأظهر والمصحح ابن بشير.
قوله:(أو بقول ولو هزلا في الظاهر لا الباطن) أي يرتجع بقول مجرد عن النية في ظاهر الحكم لا باطنه فلا يحلها له ذلك فيما بينه وبين الله.
الحاصل: واجتماع القول والنية والفعل والنية، فلا خلاف في صحة الرجعة وإنما الخلاف في النية وحدها أو القول المجرد عن النية.