للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل [في أحكام كراء الحمام والدار والأرض وما يناسبها]]

قوله: (فصل) يذكر فيه مسائل كراء الحمام والدور والأرض.

قوله: (جازكراء حمام) مسألة مستقلة. قال في المدونة ولا بأس بكراء الحمامات (١).

وفي العتبية: والله ما دخوله بصواب (٢) ودخوله الحمام وحده أو مع زوجته أو جاريته خاليا جائز، ومع غير المستورين حرام.

قوله: (ودار غائبة، كبيعها) أي وجاز كراء دار غائبة برؤية لا تتغير بعدها، أو بوصف كما في بيعها، فإذا كان كراء الدار الغائبة جائزا فالحاضرة أحرى.

قوله: (أو نصفها، أو نصف عبد) أي وجاز كراء نصف الدار أو ثلثها أو ربعها.

فالنصف ليس بشرط والمراد جزء شائع منها، وكذلك يجوز استئجار نصف عبد أو ثلثه أو ربعه يخدم لسيده يوما مثلا وللمستأجر يوما.

قوله: (وشهرا على إن سكن يوما لزم، إن ملك البقية) أي وجاز كراء الدار شهرا على أن يسكن يوما لزم الكراء في الشهر كاملا، إنما يجوز هذا إن ملك المكتري بقية الشهر يسكنها فيه أو يكريها أو يهبه، وأما إن شرط عليه المكري ألا يملك البقية فلا يجوز كأن يمنعه التصرف فيه.

وقوله: (وعدم بيان الإبتداء وحمل من حين العقد) أي وجاز الكراء للدار أو الأرض مع عدم بيان حين الإبتداء، وحمل من حين العقد.

قوله: (ومشاهرة، ولم يلزم لهما، إلا بنقد فقدره) أي وجاز كراء الدار مشاهرة أي كل شهر بكذا، وكذلك مسانهة ومجامعة ومياومة ولم يلزم لهما، بل للمكتري الخروج، وللمكري الإخراج، إلا أن ينقد المكتري شيئا غير كراء ما نقد سكنه، فقدر ما نقد لازم لهما فيما يستقبل، وليس لأحد منهما نقضه.

قوله: (كوجيبة بشهر كذا، أو هذا الشهر، أو شهرا، أو إلى كذا) تشبيه أي كما يلزمهما


(١) تهذيب المدونة للبراذعي: ج ٣، ص: ١٧٣.
(٢) البيان والتحصيل، ج ١٨، ص ٥٤٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>