للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الوجيبة وهي كقوله: اكتريت هذه الدار في شهر رمضان أو ربيع مثلا أو قال: هذا الشهر بعينه أو قال: اكتريتها ثلاثة أشهر مثلا، أو قال: أكتريتها إلى كذا، فهذه أربعة أمثلة للوجيبة.

قوله: (وفي سنة بكذا) أي وفي كون كرائه سنة بكذا وجيبة أم لا (تأويلان) على المدونة.

قوله: (وأرض مطر عشرا إن لم ينقد وإن سنة إلا المأمونة كالنيل، والمعينة فيجون أي وجاز كراء أرض المطر عشر سنين إن لم ينقد الكراء بشرط، وأما بغير شرط فلا بأس، وأما إن نقد بشرط فلا يجوز، وإن كان المنقود كراء سنة واحدة، إلا أن تكون الأرض مأمونة فيجوز فيها النقد، كما يجوز في مأمونة النيل وأرض ذات العيون.

قوله: (ويجب في مأمونة النيل) أي ويقضى لرب الأرض على المكتري بنقد الكراء في مأمونة النيل، لأنه تمكن من الإنتفاع بها، (إذا رويت)، لأنها لا تحتاج إلى السقي فيما يستقبل، واحترز بقوله: مأمونة النيل، من أرض النيل غير المأمونة، كما إذا كانت بعيدة أو مرتفعة يبلغها الماء مرة بعد الوفاء، ومرة لا يبلغها، أو لايطول مقامه عليها، وتقسيم اللخمي في هذا الباب عجيب فعليك به.

قوله: (وقدر من أرضك إن عين، أو تساوت، وعلى أن يحرثها ثلاثا، أو يزبلها، إن عرف) أي وجاز كراء قدر من أرضك مائة ذراع مثلا، إن عين ذلك القدر في الأرض، أو كانت الأرض متساوية (١) في الصلاح، وكذلك يجوز كراء الأرض على أن يحرثها أي بقلبها ثلاثا أو يزبلها ثلاثا إن عرف قدر التقليب والتزبيل، وهذا كله إذا كانت الأرض مأمونة لأن الحرث والزبل نقد.

قوله: (وأرض سنين لذي شجر بها سنين مستقبلة) وفي الكلام تقديم وتأخير أي وجاز كراء أرض اكتريت سنين ماضية سنين مستقبلة لذي شجر بها.

قوله: (وإن لغيرك) أي وإن كان الشجر لغيرك، وفي كلامه ما لا يخفى، لأنه قد قال: لذي شجر بها.

قوله: (لا زرع) أي لا يجوز كراء أرض فيها زرع أخضر، ما دام زرع هذا فيها، لأن الزرع إذا انقضت مدة الكراء لم يكن لرب الأرض قلعه، وإنما له كراء أرضه بخلاف رب الشجر.


(١) مستوية

<<  <  ج: ص:  >  >>