قوله:(باب) أي هذا باب يبين فيه مسائل اللقطة والضالة والآبق.
وفي اللقطة أربع لغات: اللقطة، واللقطة، واللقاطة، واللقاطة.
قال النووي: اللقطة هي بضم اللام مع فتح القاف وسكونها، وبفتح اللام مع سكون القاف وفتحها.
قال الجمهور والأولى من الأربعة هي المشهورة. (١)
(اللقطة مال معصوم) المال جنس معصوم فصل عرض للضياعي.
وقوله: مال معصوم احترز به من مال الحربي، والركاز، وما وجد بأرض الحرب.
قوله:(عرض للضياع، وإن كلبا، وفرسا، وحمارا) أي عرض ذلك المال للضياع في عامر أي عمارة أو غامر الغامر الخالي من العمارة، وأخرج معرض للضياع ما بيد صاحبه، وإن كان ذلك المال كلبا يعني المأذون في اتخاذه، أو كان فرسا أو حمارا، ذكر هذه الثلاثة، لأجل الخلاف فيها.
قوله:(ورد بمعرفة مشدود فيه، وبه) أي ورد الشيء الملتقط للواصف بمعرفة مشدود فيه، وهو العفاص الذي قاله صاحب الرسالة، وبمعرفة مشدود به من الخيط (و) بمعرفة (عدده)، فإذا عرفها بهذه الثلاث دفعت إليه (بلا يمين) منه، لأنه لا منازع له فيه، ولأن العرف كشاهدين له، وهو من باب القضاء بالمعروف، وقيل لا يأخذها إلا بيمين، لأن العرف شاهد واحد.
قوله:(وقضي له) أي ويحكم للواصف بهذه الثلاث ويقدم (على ذي العدد والوزن).
قوله:(وإن وصف ثان) أي وإن وصف إنسان ثان اللقطة (وصف أول، ولم يبن بها) أي لم يذهب بها (حلفا، وقسمت) بينهما، وإن نكل أحدهما قضي بها للآخر، وإن نكلا هل تقسم بينهما كحلفهما؟ أو لا شيء لهما فيها فيه خلاف، وأما إن بان به الأول فلا تقسم.