للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل [في أحكام الاستنابة على الطلاق وأنواعها]]

قوله: (فصل) أي هذا فصل.

قوله: (إن فوضه لها توكيلا؛ فله العزل إلا يتعلق حق) أي إن فوض الزوج الطلاق إلى الزوجة في حال كون التفويض توكيلا، فله العزل عنها ما لم توقع الطلاق، إلا إذا تعلق بذلك حق فليس له العزل حينئذ، كما إذا قال لها: إن تزوجت عليك فأمرك بيدك، أو أمر الداخلة بيدك، لأن المرأة قد تعلق لها حق في التوكيل.

قوله: (لا تخييرا، أو تمليكا، وحيل بينهما حتى تجيب، ووقفت. وإن قال إلى سنة متى علم فتقضي، وإلا أسقطه الحاكم) أي فليس له العزل في التخيير والتمليك، ويحال بينه وبينها حتى تجيب بالطلاق أو البقاء في العصمة، ويوقفها الحاكم متى علم، وإن قال لها أمرك بيدك إلى سنة، فتقضي بما تقضي به من الطلاق أو البقاء في العصمة.

قوله: (وإلا أي وإن أبت أن تقضي بالطلاق ولا يرد ما بيدها، أسقط الحاكم ما بيدها، وتبقى زوجة.

قوله: (وعمل بجوابها الصريح في الطلاق كطلاقه) أي وعمل بجوابها الصريح كما إذا قالت اخترت الطلاق، وكالصريح في طلاق الزوج فيما تقدم.

قوله: (ورده) أي ويعمل بجوابها الصريح في ردها ما بيدها، والصريح في كل باب ما يتعين له وضعا ولا يحتمل غيره.

قوله: (كتمكينها) تشبيه لإفادة الحكم أي كما أن تمكينها من نفسها (طائعة)، وإن لم يطأ فذلك رد لما في يدها.

قوله: (ومضي يوم تخييرها) أي وكذلك إذا مضى يوم تخييرها ولم تختر، فإنه رد لما في يدها.

قوله: (وردها بعد بينونتها) يريد أنه إن تزوجها بعد أن أبانها بخلع أو غيره، أو بعد انقضاء عدة، فإن التزوج رد لما في يدها وهل نقل قماشها) كذلك؟ حين خيرها ونحو ذلك طلاق اللخمي عن مالك هو طلاق أو ليس بطلاق وهو قول مالك.

قوله: (ونحوه طلاق أو لا؛ تردد) أي ونحو ذلك كانتقالها عنه أو احتجبت منه أو يظهر منها سرور بالبعد منه طلاق أو ليس بطلاق فيه تردد، والقماش فتات الأشياء.

<<  <  ج: ص:  >  >>