عقد البيع الفاسد يوجب الشبهة للمشتري وقبضه يوجب الضمان عليه وفوته يوجب له الملك.
(وإنما ينتقل ضمان الفاسد) عن البائع إلى المبتاع (بالقبض) لا قبله، ولا ينتقل له الملك إلا بالقبض مع الفوت معا، فإن قبض ولم يفت فهو على ملك بائعه (و) ي (رد) بعينه (ولا غلة) له، لأن الخراج بالضمان أي يتوقع الضمان.
قوله:(فإن فات مضى المختلف فيه بالثمن) أي فإن فات المبيع بيعا فاسدا بما يفوت به البيع الفاسد؛ مضى المختلف في فساده مراعاة للخلاف، كمن أسلم في حائط بعينه قد أزهت ثمرته واشترط أخذه تمرا.
قوله:(وإلا ضمن قيمته حينئذ) أي وإن لم يختلف في فساده بل متفق عليه ضمن قيمته حين القبض.
قوله:(ومثل المثلي) أي ويضمن مثل المثلي لأن مثله يقوم مقامه إن فات، كما يضمن القيمة في المقوم، لتعذر المثل فيه، وكذلك يضمن قيمة المثلي إن جهل قدره، والمثلي هو الموزون والمعدود والمكيل.
قوله:(بتغير سوق غير مثلي) أي والفوات المذكور يكون بتغير سوق وغير مثلي وعقار، مفهومه أن المثلي لا يفوت بتغير الذات، لأن مثله يقوم مقامه، فانظره مع قوله: وبنقل عرض ومثلي لبلد بكلفة. انتهى من المواق.
وقوله:(وعقار) أي وكذلك العقار لا يفوت بتغير سوق، لأن الغالب أخذه للقيمة.
قوله:(وبطول زمان حيوان) أي ويكون الفوت في الحيوان بطول زمن، لأن الطول فيه مظنة التغير.
قوله:(وفيها شهر وشهران، واختار أنه خلاف، وقال: بل في شهادة) ظاهره أنه طول وليس كذلك، وفيها أيضا شهران ليس بطول، واختار اللخمي أن ما وقع في المدونة خلاف.
وقال المازري: ليس بخلاف بل خلاف في شهادة.
ونص المصنف في توضيحه عند قول ابن الحاجب: وفي طول الزمان في