للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل [في بيان أحكام تنازع الزوجين]]

قوله: (فصل) أي هذا فصل ليس مما تقدم فناسب الفصل، وليس ببعيد فيناسب الباب، هذا فصل يذكر فيه مسائل التنازع في الزوجية.

(إذا تنازعا) أي الرجل والمرأة في الزوجية، ثبتت الزوجية (ببينة، ولو كان السماء ب) ضرب (الدف والدخان) من العدول وغيرهم.

قوله: (وإلا فلا يمين ولو أقام المدعي شاهدا وحلفت معه. وورثت وأمر الزوج) أي وإن لم تقم بينة لمدعى الزوجية، فلا يمين على المنكر، ولو أقام المدعي شاهدا، لأن النكاح لا يثبت بشاهد ويمين ولا بالنكول مع اليمين، وكل دعوى لا تثبت إلا بشاهدين فلا يمين بمجردها، ومفهوم قوله: بمجردها لو كان في الدعوى شاهد يكون فيها اليمين والمفهوم موافق لصاحب لوهنا والتعارض يكون بين مفهومين، وبين مفهوم ونص كما هنا والتكرار لا يكون بين نص ومفهوم، والنص ما رفع بيانه إلى غاية.

قوله: وحلفت معه يريد أن المرأة إذا أقامت شاهدا واحدا بالنكاح على ميت فإنها تحلف مع شاهدها وترثه، لأن نصيب دعواها بعد الموت للمال، هذا قول ابن القاسم خلافا لأشهب أنها لا ترث، لأن الأصل لم يثبت وكيف يثبت الفرع مع عدم ثبوت الأصل، لو قال الشيخ وحلف معه ليشمل الرجل والمرأة لكان أولى إذ الزوج إذا أقام شاهدا على نكاح امرأة ميتة فإنه يحلف معه ويرثها إذ لم يبق إلا المال.

قوله: وأمر الزوج باعتزالها لشاهد ثان يريد أن من ادعى نكاح امرأة متزوجة مكن من إقامة البينة فإن أقام شاهدا أمر الزوج الذي هي تحته (باعتزالها ل) أجل قيام (شاهد ثان زعم قربه)، فإن أتى به فلا كلام، (فإن لم يأت به فلا يمين على الزوجين)، بل يبقيان على نكاحهما كما كانا أولا.

قوله: (وأمرت بانتظاره) أي وإذا ادعى رجل نكاحا على امرأة أيم أمرت وجوبا بانتظاره، (ل) أجل قيام (بينة قريبة) لم يلحق الضرر فيها المرأة ويرى الإمام لدعوى الرجل وجها، وأما إن بعدت إقامة البينة فلا تؤمر بالانتظار.

وقوله: (ثم لم تسمع بينته) راجع إليهما أي لم تقبل بينة بعد ذلك كانت متزوجة أم لا (إن عجزه قاض) حالة كونه (مدعي حجة) في الفرعين وظهر لدده، الفرق

<<  <  ج: ص:  >  >>