إلا بإذن الإمام ولو كان في الصلاة لكان ضيقا وحرجا والله قد رفع الحرج عن هذه الأمة.
قوله:(وإقبال على ذكر قل سرا، كتأمين وتعوذ عند ذكر السبب، كحمد عاطس سرا. ونهي خطيب، أو أمره وإجابته) أي وجاز الإقبال على ذكر حالة الخطبة بشرطين أن يكون الذكر قليلا وأن يكون سرا، وكذلك الصلاة على النبي ﷺ تجوز سرا.
قوله: كتأمين يحتمل التشبيه في التقليل وفي السر ويحتمل التشبيه في الجواز، وكذلك التعوذ عند ذكر ما يتعوذ منه كالنار والشيطان، وكذلك يجوز وقت الخطبة حمد عاطس سرا. انتهى.
وكذلك يجوز للخطيب النهي عن المنكر والأمر بالمعروف في خطبته، وكذلك يجوز لمن كلمه الخطيب أن يجيبه عن كلامه فلا يعد به لاغ.
[[مكروهات الجمعة]]
قوله:(وكره ترك طهر فيهما والعمل يومها) لما فرغ من الجائزات جعل يذكر المكروهات أي وكره للخطيب ترك طهر في الخطبتين بل يندب له أن يكون متطهرا فيهما، وكذلك يكره ترك العمل في يوم الجمعة كما تفعل اليهود في السبت والنصارى في يوم الأحد، هذا إذا تركه لذلك، وأما إذا تركه للراحة فلا بأس به.
قوله:(وبيع كعبد بسوق وقتها، وتنفل إمام قبلها) أي وكره للعبد وشبهه من صبي وامرأة أن يبيع سلعته في السوق وقت الخطبة، وأما في غير السوق كالدور فلا يكره له، وكذلك يكره للإمام التنفل في الجامع قبل الصلاة إن كان إنما دخل للصلاة وإلا فيجوز له، وأما بعد الصلاة فلا يتنفل في المسجد اتفاقا.
قوله:(أو جالس عند الأذان، وحضور شابة) أي وكره التنفل لجالس عند سماع الأذان الأول كما يفعله أهل مصر لا إن استمر به التنفل إليه، وكذلك يكره حضور شابة للجمعة إن لم يخش منها الفتنة، وأما إذا كانت ممن تخشى منها الفتنة فلا تخرج لها أصلا.
قوله:(وسفر بعد الفجر، وجاز قبله، وحرم بالزوال) أي وكره لمن تلزمه الجمعة أن يسافر بعد الفجر يوم الجمعة لئلا يفوته ما في حضورها من الخير الكثير، وجاز له السفر بلا كراهة قبل طلوع فجر يومها، ويحرم عليه السفر إذا زالت عليه الشمس وهو بالبلد أو حيث تلزمه.