قوله:(ككلام في خطبتيه بقيامه وبينهما ولو لغير سامع، إلا أن يلغو على المختار) أي كما يحرم الكلام لحاضر الجمعة وقت الخطبة مع قيامه وبين الخطبتين، ولو كان غير سامع للخطبة لبعد أو صمم ظاهره ولو من في خارج المسجد إلا أن يلغو الخطيب فإنه للسامع الكلام على ما اختاره اللخمي من الخلاف، وهو خلاف ظاهر المدونة والرسالة. انتهى.
وقيل: فيه نزل قوله تعالى: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾ [الأعراف: ٢٠٤]. انتهى.
وسئل بعض فقهاء افريقية عن الخطيب الذي يكذب في خطبته بمدح الظلمة. فأجاب: إذا كان يريد بذلك التقرب والتودد إليهم وتعطفهم عليه فهو جرحة، وإن كان يخاف على نفسه فالصلاة خلفه جائزة.
فالخطب ثلاثة أقسام قسم ينصت فيه وهي خطبة الجمعة، وقسم لا ينصت فيه وهو خطب الحج كلها، وقسم اختلف فيه وهي خطب العيدين والاستسقاء. انتهى.
قوله:(وكسلام ورده، ونهي لاغ، وحصبه أو إشارة له) أي ويحرم السلام على أحد في وقت الخطبة، ولا يرد السلام على من سلم عليه، وكذلك يحرم عليه أن ينهي لاغ في وقت الخطبة ولا يرمه بحصباء ولا يشير له لينتهي، لأن ذلك يؤدي إلى اشتغاله عن سماع الخطبة.
قوله:(وابتداء صلاة بخروجه. وإن لداخل) أي وحرم عليه ابتداء صلاة عند خروج الإمام على الناس أي ظهوره وإن كان داخلا الآن وهو مذهب المدونة وهو الأصح. وقال السيوري: والأولى له أن يركع التحية فلما حرم ابتداء الصلاة على الداخل حينئذ والجالس أحرى منه (١).
قوله:(ولا يقطع إن دخل) قال البساطي: أي ولا يقطع هذا المبتدئ الصلاة. قال غيره من الشراح: ولا يقطع من كان في صلاة إن دخل الإمام، ولكن يخفف ولا يدعو في التشهد.
قال البرزلي: إذا خرج الإمام يوم الجمعة وهو يصلي النافلة أتمها، وإن ابتدأها وهو جالس على المنبر وقام يخطب، ففي التمادي وهو قول سحنون وابن وهب،