للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لحما مغيبا. انتهى.

وإن قلنا أن المستثنى مبقى يجوز بيعه قبل قبضه، وإن قلنا أنه مشترى لا يجوز بيعه قبل قبضه.

قوله: (وخير في دفع رأس أو قيمتها وهي أعدل، وهل التخيير للبائع أو للمشتري؟ قولان) أي وخير الإمام مالك تخلله في دفع مثل رأس، يريد أو جلد أو قيمتهما وهي أعدل، وهل هذا التخيير للبائع فيأخذ أيهما شاء أو التخيير للمبتاع فيدفع أيهما شاء؟ فيه قولان.

لو أسقط المصنف لفظ دفع لأنه يقتضي أن الخيار إنما كان للمبتاع فقط. انتهى.

وهذه المسألة من المسائل الأربع التي قضى فيها في المدونة بالمثل، وإن كانت من ذوات القيم.

الثانية: إذا وهب لرجلين شاة، لأحدهما اللحم، وللآخر الجلد، فلصاحب اللحم أن يدفع له مثل الجلد، فإن ولدت الشاة، فالولد لصاحب اللحم.

الثالثة من أولد مخدمة فاليدفع مثلها للمخدم.

الرابعة في كتاب الغصب حيث قال: ورفا الثوب مطلقا. انتهى.

انظر أنث الشيخ الرأس هنا، وفي الحج حيث قال: وتجفيفها وإنما يؤنثه العامة.

قوله: (ولو مات ما استثني منه معين ضمن المشتري جلدا وساقطا) أي لأنه لا يجبر على الذبح فيهما.

وقوله: (لا لحما) أي بخلاف الأرطال فإنه لا يضمنها لأنه شريك، وأحرى الجزء فإنه لا يضمنه.

[[شروط الجزاف]]

قوله: (وجزاف إن ريء ولم يكثر جدا، وجهلاه، وحزرا واستوت أرضه، ولم يعد بلا مشقة، ولم تقصد أفراده، الجيم في جزاف مثلثة أي ويجوز بيع جزاف بشروط سبعة، وأجيز للضرورة، وهو من المستثنيات لأنه مجهول، والمستثنيات في الشرع كثيرة.

فشروط جواز بيع الجزاف أن يكون مرئيا، وأن لا يكون كثيرا جدا بحيث لا يمكن حزره، وأن يكون المتبايعان يجهلان قدره، وأما إن علماه أو علمه أحدهما فلا يجوز بيعه جزافا، وأن يكونا من أهل الحزر والتقدير، ولذلك أسقط الضمير في حزر، وأن يكون استوت أرض الجزاف، فإن كان في حفرة أو مكان علو فلا يجوز،

<<  <  ج: ص:  >  >>