للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل [في بيان أحكام تداخل العدة والاستبراء]]

قوله: (فصل) أي هذا فصل يذكر فيه تداخل العدد، ليس مما تقدم فناسب الفصل، وليس ببعيد فيناسب الباب.

قوله: (إن طرأ موجب) أي إن طرأ موجب لعدة أو استبراء على معتدة أو مستبرأة (قبل تمام عدة أو استبراء انهدم الأول وانتنفت) اخر الهدم بالدال المعجمة القطع أي انقطع الأول.

قوله: (كمتزوج بائنته، ثم يطلق بعد البناء) مثال المراد بالبائنة هنا المختلعة ثم تزوجها ثم طلقها بعد أن دخل بها فإنها تستأنف وأما لو طلقها قبل الدخول بها فلا تستأنف بل تبني على العدة الأولى وأما لو لم يدخل ببائنته أولا بل طلقها قبل البناء لا يكون عليها عدة ولو كانت الطلقة بتة لم تحل له إلا بعد زوج.

قوله: (أو يموت مطلقا) أي وكذلك تستأنف عدة الوفاة إن مات قبل البناء أو بعده لأن عدة الوفاة على المدخول بها وغير الدخول بها وإليه أشار بقوله: مطلقا.

قوله: (وكمستبرأة من فاسد) مثال أخر أي وكذلك ينهدم الاستبراء الناشئ عن وطء فاسد كزنا أو غصب (ثم يطلق) قبل تمام الاستبراء فإنها تستأنف العدة.

قوله: (وكمرتجع، وإن لم يمس طلق أو مات إلا أن يفهم ضرر بالتطويل فتبني المطلقة: إن لم تمس) هذا مثال ثالث أي فإن طلقها ثم ارتجعها ثم طلقها فإنها تستأنف العدة وإن لم يمسها لأن الرجعية كالزوجة طلق أو مات إلا أن يفهم ضرر من الزوج أنه إنما أراد بالرجعية تطويل العدة عليها فحينئذ تبني المطلقة على الأول وإن لم يمسها في الرجعة وإن مسها فإنها تستأنف وأما في عدة الوفاة فلا تبنى بل تستأنف.

قوله: (وكمعتدة وطئها المطلق، أو غيره فاسدا بكاشتباه، إلا من وفاة فأقصى الأجلين) أي فإنها تستأنف الاستبراء إلا في عدة وفاة فإنها يكون عليها أقصى الأجلين فإن تمت الأقراء قبل تمام أربعة أشهر وعشرا فإنها تنظرها فإن تمت الأشهر الأربع والعشر قبل تمام الأقراء فإنها تنتظرها إنما يكون وطء المطلق فاسدا إذا لم ينو به الرجعة في الرجعية وأما وطء الغير ففاسد على كل حال.

قوله: (كمستبرأة من) وطء (فاسد مات زوجها) أي كما أن أقصى الأجلين على المستبرأة من وطء فاسد ومات زوجها في زمن الاستبراء.

<<  <  ج: ص:  >  >>