قوله:(وكمشتراة معتدة) أي وكذلك أقصى الأجلين على معتدة بالشهور وقد تقدم هذا بأشبع من هذا عند قوله: وإن اشتريت معتدة طلاق فارتفعت حيضتها حلت إن مضت سنة للطلاق وثلاثة أشهر للشراء وذلك أقصى الأجلين وكرره للنظائر.
قوله:(وهدم وضع حمل ألحق بنكاح صحيح غيره) أي وبقطع وضع حمل ألحق بنكاح صحيح غيره، كما إذا تزوج امرأة نكاحا صحيحا ثم طلقها وتزوجها آخر في العدة ووطئها قبل حيضة فأتت بولد فإن الولد يلحق بالنكاح الصحيح فإن تزوجها بعد حصول حيضة فإن الولد يلحق بالثاني وإن ولدته لستة أشهر.
قوله:(وبفاسد أثره وأثر الطلاق) أي فإن ألحق الولد بالنكاح الفاسد فإن وضع الحمل يهدم أثر الفاسد وهو الاستبراء وأثر الطلاق في الأولى.
قوله:(لا الوفاة) أي لا يهدم الأول في الوفاة أي فإن ألحق الولد بالنكاح الفاسد لا يهدم وضع الحمل فيه عدة الوفاة من الزوج الأول وهو كقول ابن الحاجب: ولا يهدم في عدة الوفاة اتفاقا، فعليها أقصى الأجلين.
قال ابن غازي: قال ابن عبد السلام: إن أقصى الأجلين فيها غير ممكن، وخرجه ابن عرفة على قوله في المدونة والمنعى لها زوجها إذا اعتدت وتزوجت ثم قدم زوجها الأول ردت إليه (١)، وإن ولدت من الثاني، إذ لا حجة لها باجتهاد إمام أو تيقن طلاق، ولا يقربها القادم إلا بعد العدة من ذلك الماء بثلاث حيض، أو ثلاثة أشهر، أو وضع حمل إن كانت حاملا، فإن مات القادم قبل وضعها اعتدت منه عدة الوفاة، ولا تحل بالوضع دون تمامها، ولا بتمامها دون الوضع.
ابن عرفة: فإذا علم أن وفاة الأول كانت وهي في خامس شهر من شهور حملها من الثاني أمكن تأخر انقضاء عدة الوفاة لها عن وضع حمل الثاني. انتهى.
وعلى هذا يحوم جوابه في التوضيح وحوله يدندن (٢).
قوله:(وعلى كل الأقصى مع الالتباس) أقصى الأجلين مع الإلتباس أي وعلى كل من الزوجين أقصى الأجلين إذا التبس أمرهما (كمرأتين إحداهما) بنكاح صحيح والأخرى بنكاح فاسد) ثم مات الزوج وعلى كل منهما أقصى الأجلين فإن انقضت
(١) المدونة الكبرى: في عدة المرأة ينعى لها زوجها. (٢) شفاء الغليل لابن غازي: ج ١، ص: ٥٧٦ - ٥٧٧.