للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (ولا يشترك في هدي) أي ولا يشركه في هدي واجب اتفاقا ولا في هدي تطوع على المشهور.

قوله: (وإن وجد بعد نحر بدله نحر إن قلد، وقبل نحره نحرا معا إن قلدا وإلا بيع واحد) أي فإن ضل هدي أو سرق أو غصب فوجد بعد نحر بدله نحر إن قلد وإن وجد قبل نحر بدله نحرا إن قلد، وإلا أي وإن لم يقلد أو قلد الأول أو الثاني بيع واحد ويفعل به ما شاء.

[فصل [في موانع الحج والعمرة بعد الإحرام]]

قوله: (فصل) أي هذا فصل يذكر فيه أحكام من حصر عن الحج، أو العمرة، بعد أن أحرم بأحدهما أو هما معا.

قوله: (وإن منعه عدو، أو فتنة أو حبس لا بحق بحج أو عمرة، فله التحلل: إن لم يعلم به وأيس من زواله قبل فوته، ولادم) أي وإن منع محرم بحج، أو عمرة أو بهما، عدو مسلم أو كافر أو فتنة بين المسلمين، أو منعه حبس في ظلم لا حبس بحق، سواء حصل في الحبس، أو لم يحصل منه، ولكن خافه، فله التحلل، وله الإبقاء على إحرامه، إنما يكون له التحلل بشرطين:

أحدهما إن لم يعلم بالمنع، بأن طرأ بعد إحرامه، أو ظن ألا يمنع، كما فعل النبي حين صد عن البيت، لأنه يظن أن لا يصدوه.

الشرط الثاني إن يئس من زوال المنع بعلم، أو غلبة ظن، قبل فوات الحج، ولا دم عليه بسبب هذا التحلل، أو بقي على إحرامه.

قوله: بنحر هديه وحلقه، ولا دم إن أخره، ولا يلزمه طريق مخوف أي فله التحلل بنحر هديه إن كان معه هدي وحلقه أو تقصيره حيث كان ولا دم عليه إن أخر الحلق إلى بلده لأن محل حصره لا حق له فيه ولا يلزمه سلوك طريقة مخيفة على نفس أو مال وأما البعيدة فتلزمه إلا لكبير مشقة.

قوله: (وكره إبقاء إحرامه إن قارب مكة أو دخلها، ولا يتحلل إن دخل وقته) أي وكره لمن جاز له التحلل إبقاؤه على إحرامه إن قارب مكة أو دخلها خيفة ارتكاب المحظورات، ابن غازي: إنما زاد بعده أو دخلها وإن كان أحرى لئلا يتوهم تحريم

<<  <  ج: ص:  >  >>