قوله:(وإن سرق بعد ذبحه أجزأ، لا قبله) أي وإن سرق الهدي الواجب بعد ذبحه أو نحره أجزأه.
وقوله: أجزأ يشعر أنه الهدي الواجب بعد ذبحه أو نحره أجزأه، ولا يجزئ إن سرق قبل الذبح، بل عليه عوضه إن كان واجبا دون هدي تطوع.
قوله:(وحمل الولد على غير، ثم عليها وإلا فإن لم يمكن تركه ليشتد، فكالتطوع، ولا يشرب من اللبن وإن فضل، وغرم) أي وحمل الولد الهدي إن وضعته على غير الأم وإن لم يوجد غيرها حمل عليها وإن لم يمكن حمله عليها ترك ليشتد أي ليتقوى على المشي فإن لم يمكن تركه فحكمه حكم هدي التطوع إن عطب قبل محله لأنه ليس بمضمون وإن ضمنت أمه وقد تقدم حكمه ولا يشرب رب الهدي من لبنها وإن فضل عن الولد فإن تعدى وشربه غرم (إن أضر بشربه الأم أو الولد موجب فعله).
قوله:(وندب عدم ركوبها بلا عذر، ولا يلزم النزول بعد الراحة) أي وندب عدم ركوب الهدي بلا عذر فإن ركب بسبب العذر فلا يلزمه النزول بعد الراحة وإن نزل لنوم ونحوه فلا يركب إلا لعذر ولأنه شيء خرج من عند الله فلا يرجع فيه ولو أبيح لغير ضرورة أبيح استبحاره ولا يجوز باتفاق، وزاد اللخمي ولا يحمل عليها زاده ولا ما ينتفع بها (١) ولم يذكر في ذلك خلافا.
وفي الجلاب: إن اضطر لحمل متاعه حمله حتى يجد غيرها.
عياض: وعلل جواز ركوبه لتظهر مخالفة الجاهلية في تحرجهم من الانتفاع بالبحيرة وأخواتها. إكمال الإكمال (٢).
قوله:(ونحرها قائمة أو معقولة) أي وندب نحر الهدايا قائمة على قوائمها الأربع صافا يديها بالقيد أو معقولة بيدها اليسرى فتبقى على ثلاثة.
قوله:(وأجزأ إن ذبح) عنه (غيره مقلدا، ولو نوى عن نفسه إن غلط) أي وأجزأه الهدي إن ذبح عنه غيره ذلك الهدي إن كان الهدي مقلدا ولو نوى به نفسه إن كان غالطا به وأما إن نوى عن نفسه تعديا فلا يجزئه إذ الغالط قصد بفعله القربة على الجملة وأما المتعدي فغير قاصد للقربة أصلا.