اختلاط أحواله آخر الأول منهما احتياطا للفقراء عكس الفوائد، فإن الأولى تضم إلى الثانية، الفرق أن الأصل في الدين وجوب الزكاة، بخلاف الفوائد، لئلا تزكى قبل حولها إذا اختلط عليه أحوالها.
قوله:(والاقتضاء لمثله مطلقا) أي ويضم الاقتضاء لمثله، سواء تخلل بينهما الفائدة أم لا، وإليه أشار بالإطلاق. غفل فيه الشارح ﵀.
قوله:(والفائدة للمتأخر منه، فإن اقتضى خمسة بعد حول، ثم استفاد عشرة وأنفقها بعد حولها، ثم اقتضى عشرة زكى العشرتين، والأولى إن اقتضى خمسة) أي وتضم الفائدة للمتأخر من الاقتضاء، فمثال ذلك هو إن اقتضى خمسة بعد حول أنفقها أم لا، ثم استفاد عشرة وأنفهقا بعد حولها، وأحرى إن بقيت عنده، ثم اقتضى عشرة أخرى من دينه، زكى العشرتين ويزكي الخمسة الأولى، إذا اقتضى أيضا خمسة لأن
الاقتضاءات حصل من مجموعها نصاب.
هنا انتهى الكلام في زكاة الدين.
[[زكاة العروض]]
قوله:(وإنما يزكى: عرض لا زكاة في عينه. ملك بمعاوضة بنية تجر أو مع نية غلة أو قنية على المختار، والمرجح) المراد بالعرض ما سوى العين أي وإنما يزكى عرض بشروط، فإن انخرم منها واحد فلا يزكي.
الأول: أن يكون ذلك العرض مما لا زكاة في عينه، كالبز والخيل والبغال والحمير وغير ذلك، كأقل من النصاب في الحرث والماشية، وأما ما في عينه الزكاة، كنصاب الماشية، أو الحرث، فإنه يزكي بعينه.
الشرط الثاني: أن يكون ملكا بمعاوضة، وأما إذا ملك بغير معاوضة كهبة، أو صدقة، أو ميراث، فلا زكاة، وأن يكون ملك بمعاوضة بنية تجر، أو نية غلة مع تجر، كما إذا اشترى دارا للتجارة، ونوى أن يكريها حتى تجد من يشتريها منه، أو بنية تجر مع نية قنية، كما إذا اشترى خادمة يستخدمها، فنوى مع ذلك إن وجد الربح باعها، على ما اختاره اللخمي، ورجحه ابن يونس ولكن صرح اللخمي بهما. وأما ابن يونس إنما صرح بنية التجر والقنية، ولم يصرح بنية الغلة، ولكنه من باب أحرى، ومقابل المختار والأرجح فلا زكاة عليه، ترجيحا لجانب المسقط.
قوله:(لا بلا نية، أونية قنية أو غلة أو هما) أي فلا زكاة إن ملكها بعوض، ولم