للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثمن مشترى للقنية بناض عنده، وباعه بأجل وفر بتأخيره من الزكاة، فإنه يزكيه لما مضى من الأعوام.

قال في المقدمات: ولا خلاف في وجه من هذه الوجوه (١).

إلا أنه زاد في المقدمات قيدا لابد منه، وهو أن يكون اشتراه بناض عنده (٢)، فإن كلامه هنا يوهم أنه لو ملك عرضا من ميراث، أو هبة، أو غيرها، فاشترى به عرضا للغنية ثم باع ذلك العرض بدين مؤجل، وأخر قبضه فرارا أن الحكم سواء وليس كذلك.

قوله: (وعن إجارة أو عرض مفاد قولان) أي وإن كان أصل الدين عن إجارة، أو ترتب من ثمن عرض من عروض الفائدة، فأخر قبضه فرارا من الزكاة، هل عليه زكاته لكل عام مضى، أو لعام واحد فيه قولان من غير ترجيح.

وقيل: يستقبل به حولا.

قوله: (وحول المتم من التمام، لا إن نقص بعد الوجوب) أي وحول المقتضى الناقص عن النصاب من يوم اقتضى تمام النصاب، لا إن نقص عن النصاب بعد وجوب الزكاة فيه، فإنه يبقى على حوله فلا ينتقل إلى حول اقتضى آخره.

قوله: (ثم زكى المقبوض وإن قل) أي فإن كمل الاقتضاء بنفسه أو بفائدة أو بمعدن زكاة ثم يزكي المقبوض بعد ذلك وإن قل ولو درهما واحدا فيكون حول كل من يوم زكاته.

قوله: (وإن اقتضى دينارا فآخر، فاشترى بكل سلعة: باعها بعشرين، فإن باعهما معا أو إحداهما بعد شراء الأخرى؛ زكى الأربعين، وإلا أحدا وعشرين) أي وإن اقتضى دينارا واحدا، فاقتضى دينارا آخر بعده، واشترى بكل من الدينارين سلعة، وباعها بعشرين، فإن باع السلعتين معا، أو باع إحداهما بعد شراء الأخرى، زكي الأربعين لأن الربح كائن في السلعة.

قوله: وإلا أي وإن لم يكن الأمر كذلك، بل باع إحداهما قبل شراء الأخرى، زكى إحدى وعشرين.

قوله: (وضم لاختلاط أحواله آخر لأول: عكس الفوائد) أي ويضم الاقتضاء لأجل


(١) المقدمات لابن رشد: ج ١، ص: ١٥٠.
(٢) المقدمات لابن رشد: ج ١، ص: ١٥٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>