للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب [في النفقة بالنكاح والملك والقرابة]]

قوله: (باب) أي هذا باب يذكر فيه مسائل نفقة الزوجات وما يتعلق بذلك.

قوله: يجب لممكنة مطيقة للوطء على البالغ قوت وأدام وكسوة أي واحترز بالممكنة من الممتنعة من الدخول ومن الوطء، واحترز بمطيقة الوطء ممن لم تطق الوطء لصغر، فإنها لا نفقة لها، واحترز بالبالغ من الصبي فإنه لا نفقة عليه وإن كان قادرا على الوطء.

ابن شاس: ولو لم يظهر تمكين ولا امتناع، ففي انزالها منزلة الممكنة، أو الممتنعة خلاف (١).

قوله: (وليس أحدهما مشرفا قوت، وإدام وكسوة، ومسكن بالعادة بقدر وسعه وحالها، والبلد والسعر) أي إنما تكون النفقة على الزوج إذا لم يكن أحدهما مشرفا على الموت وأما إن أشرف فلا نفقة له حينئذ أوجب الله تعالى في النكاح أربعة بأربعة أوجب الصداق للإحلال، وأوجب النفقة للاستمتاع، وأوجب الكسوة لدوام الاستمتاع، وأوجب السكنى لمنعه إياها وقصرها. انتهى.

والقوت والإدام والكسوة والمسكن بالعادة المعروفة بين الناس بقدر وسعه أي طاقته وحالها وحال البلد وحال السعر في البلد.

قال ابن الحاجب: قال أشهب ومنهن من لو كساها الصوف أنصف وأخرى لو كساها الصوف أدب. انتهى (٢).

وليس الموسر كالمعسر وليس بلاد الخصب كبلاد الجدب وليس زمن الرخاء كزمن الغلاء فيجب على القاضي والمفتي أن لا يعمد على الروايات في هذا الباب ويقطع النظر عن العرف الجاري بين الناس في هذا الباب ولا في كل باب أصله ملاحظة العرف كاختلاف الزوجين في متاع البيت وكاختلاف المتبايعين والمتكاريين في القبض ونحو ذلك.

عبد الوهاب: الأصل في وجوب النفقة قوله تعالى: ﴿وعلى المولود له رزقهن


(١) عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة لابن شاس: ج ٢، ص: ٦٠٣.
(٢) جامع الأمهات لابن الحاجب: ص: ٢٢٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>