﴿وكسوتهن بالمعروف﴾ [سورة البقرة: ٢٣٣]. وقوله تعالى: ﴿ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف﴾ [البقرة: ٢٢٨]، وقال الله لهند بنت عتبة (١) زوج أبي سفيان (٢): «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف»(٣) فلهذا اقتصر المصنف على العادة.
وفي الأثر تقول المرأة: أنفق علي أو طلقني، والعبد يقول: انفق علي أو بعني، والولد يقول: إلى من تكلني.
قوله:(وإن أكولة) أي ويجب لممكنة مطيقة الوطء قوت وإدام وإن كانت أكولة وذلك مصيبة نزلت به.
قوله:(وتزاد المرضع في النفقة (ما تقوى به) على الرضاع.
قوله:(إلا المريضة وقليلة الأكل، فلا يلزمه إلا ما تأكل على الأصوب) أي إلا أن تكون الزوجة مريضة أو كانت قليلة لأكل فلا يلزم الزوج إلا قدر ما تأكل على
(١) هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشية والدة معاوية بن أبي سفيان أخبارها قبل الإسلام مشهورة وشهدت أحدا وفعلت ما فعلت بحمزة ثم كانت تؤلب على المسلمين إلى أن جاء الله بالفتح فأسلم زوجها ثم أسلمت هي يوم الفتح قالت هند أني أريد أن أبايع محمدا قال قد رأيتك تكفرين قالت أي والله والله ما رأيت الله تعالى عبد حق عبادته في هذا المسجد قبل الليلة والله إن باتوا إلا مصلين قياما وركوعا وسجودا قال فإنك قد فعلت ما فعلت فاذهبي برجل من قومك معك فذهبت إلى عمر فذهب معها فاستأذن لها فدخلت وهي متنقبة وفيه فقالت إن أبا سفيان رجل بخيل ولا يعطيني ما يكفيني إلا ما أخذت منه من غير علمه الحديث وفيه عن مرسل الشعبي المذكور قالت هند قد كنت أفنيت من مال أبي سفيان فقال أبو سفيان ما أخذت من مالي فهو حلال وقال بن سعد قال الواقدي لما أسلمت هند جعلت تضرب صنما لها في بيتها بالقدوم حتى فلذته فلذة فلذة وتقول كنا معك في غرور قال أبو عمر ماتت في خلافة عمر بعد أبي بكر بقليل في اليوم الذي مات فيه أبو قحافة. الإصابة: ج ٨، ص: ١٥٥، الترجمة: ١١٨٥٦. (٢) صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو سفيان القرشي الأموي مشهور باسمه وكنيته وكان يكنى أيضا أبا حنظلة وأمه صفية بنت حزن الهلالية عمة ميمونة زوج النبي ﷺ وكان أسن من النبي ﷺ بعشر سنين وقيل غير ذلك بحسب الاختلاف في سنة موته وهو والد معاوية أسلم عام الفتح وشهد حنينا والطائف كان من المؤلفة قال علي بن المديني مات لست خلون من خلافة عثمان وقال الهيثم لتسع خلون وقال الزبير في آخر خلافة عثمان وقال المدائني مات سنة أربع وثلاثين وقيل مات أبو سفيان سنة إحدى وقيل اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان وقيل مات سنة أربع وثلاثين قيل عاش ثلاثا وتسعين سنة وقال الواقدي وهو بن ثمان وثمانين وقيل غير ذلك. الإصابة: ج ٣، ص ٤١٢، الترجمة: ٤٠٥٠. (٣) أخرجه البخاري في صحيحه: (٩٧) - كتاب الأحكام. (٢٨) - باب القضاء على الغالب. الحديث: ٦٧٥٨.