للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب [في بيان أسباب الحجر وأحكامه ومتعلقاته]]

قوله: (باب) أي هذا باب يذكر فيه مسائل الحجر، وأسباب الحجر سبعة: الصبا، والجنون، والرق، والتبذير، والفلس، والمرض المخوف، والنكاح في حق الزوجة فيما زاد على الثلث.

والمحجورون عليهم تسعة: ثلاثة لأجل أنفسهم: الصبي، والمجنون، والسفيه. واثنان لحق الغير فيما زاد على الثلث: المريض والزوجة. وأربعة لحق الغير أيضا: الراهن لحق المرتهن، والغريم لحق الغرماء، والعبد لحق السيد، والمرتد.

قوله: (المجنون محجور للإفاقة، والصبي لبلوغه بثمان عشرة، أو الحلم أو الحيض، أو الحمل) أي المجنون ممنوع من التصرف إلى أن يفيق من الجنون ويرجع عليه عقله، وكذلك الصبي محجور عليه أي ممنوع من التصرف إلى أن يبلغ، ويكون البلوغ بثمان عشر سنة هو أن يوفي سبعة عشرة ويدخل في الثامنة عشر ولو بيوم واحد، والحلم وهو الإحتلام، وهو الجماع في النوم هذان في الذكر والأنثى، والحيض في حق الأنثى، والحمل في حقها وهو مستغنى عنه لأن الحمل لا يكون إلا بعد البلوغ، والبلوغ قوة خفية تحدث في الصبى يخرج بها من حال الطفولية إلى حال الرجولية، ولها علامات تعرف بها ويستدل بها على البلوغ وهي التي ذكرها الشيخ ولا عبرة لبروز الثديين ونتن رائحة الإبط أصلا.

قوله: (أو الإنبات، وهل إلا في حق الله تعالى: تردد) أي يكون البلوغ بإنبات شعر العانة واسوداده في الذكر والأنثى، وهل يكون الإنبات علامة للبلوغ مطلقا في حق الله تعالى وفي حق المخلوقين؟ أو إنما يكون علامة في حق الخلق لا في حق الله تعالى فيه تردد.

وقيل: ليس بعلامة مطلقا، وقيل: علامة مطلقا، وقيل: علامة في حق الخلق لا في حق الله تعالى، وقيل: لا خلاف في حق الله تعالى أنه ليس ببلوغ، وقيل: الخلاف فيهما.

قوله: (وصدق إن لم يرب) أي وصدق الصبي في البلوغ وعدمه طالبا كان كما إذا

<<  <  ج: ص:  >  >>