للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من قيود الرسم سقط بذاته، مثل أن يأخذ بتاريخ أو عدد ونحوه، وإن كان مما ينبنى عليه رسم مثل الرسم المحكوم له أو عليه بطل جميعه فهذ التقطيع يبنى على هذا الأصل.

ورأيت بعض القضاة إذا رأوا رسما مقطوع الحاشية أو الأسفل يستريبون فيه ويثبتون ويوقفونه زمنا وجاز أن يظهر له جزء أو أمر فإن طال ذلك ولم يزل الأمر فيه بالاسترابة حكموا فيه بعد الاستظهار باليمين. انتهى من البرزلي (١).

قوله: (ولم يشهد شاهداها إلا بها) مسألة مستقلة بنفسها أي ولا يجوز أن يشهد شاهدا وثيقة الدين بما فيه إلا بحضورها.

قال المتيطي: قال أبو عمر في كافيه: وإذا كتب الشاهد شهادته في ذكر الحق، وطولب بها وزعم المشهود عليه أنه قد أدى ذلك الحق لم يشهد الشاهد حتى يؤتى بالكتاب الذي فيه شهادته بخطه؛ لأن الذي عليه أكثر الناس أخذ الوثائق إذا أدوا الديون. انتهى من ابن غازي (٢).

ومما يحتاج إلى ذكر هنا قوله في المدونة: وإذا تغيرت الهبة بين الموهوب له بزيادة أو نقص وقد فلس، فللواهب أخذها، إلا أن يرضى الغرماء بدفع قيمة الهبة إليه، فذلك لهم (٣).

قال بعض الشيوخ: إذا كانت الهبة قائمة سواء فلس الموهوب له أو مات، فإن الواهب أولى بها، وأما إن دخلها فوت بزيادة أو نقص، فله أخذها في الفلس دون الموت، لأنها إذا فاتت صارت كالبيع لوجوب القيمة كوجوب الثمن في البيع بعقد البيع في ذمة المشتري. انتهى من ابن عبد السلام. وبالله التوفيق.


(١) نوازل البرزلي: ج ٥، ص: ٥٤٢.
(٢) شفاء الغليل لابن غازي: ج ٢، ص: ٧٤٠/ ٧٤١.
(٣) هذا نص ما في تهذيب المدونة للبراذعي: ج ٣، ص: ٢٥٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>