للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل [في أحكام النكاح وما يتبعه]]

قوله: (فصل) أي هذا فصل يذكر فيه أحكام النكاح، ليس مما تقدم فناسب الفصل، وليس ببعيد فيناسب الباب، وباب النكاح باب مهم، فيعتني به لكثرة مسائله.

النكاح لغة: الضم.

قال الزجاج: ويطلق في كلام العرب على العقد والوطء.

قال: وترتيب ن ك ح على هذا الترتيب لزوم شيء لشيء راكبا عليه.

قال الفراء: النكاح بضم النون البضع والبضع الفرج، فمعنى نكحها أصاب نحكها أي فرجها (١).

قوله: (ندب لمحتاج ذي أهبة) أي ندب لمحتاج إلى النكاح وهو ذو أهبة أي عدة من المال.

قال المواق: قال ابن رشد القول بندب النكاح مطلقا لا يصح.

المازري: إلا من وقوعه في محرم إن اشتهى النكاح ولم يقطعه عن فعل الخير ندب له، وإن لم يشته وقطعه عن فعل الخير كره له.

ابن رشد: إن خاف العنت وجب عليه، وإن لم يخف العنت وهو يضر بالمرأة لعجزه عن الوطء أو عن النفقة، أو الأمن حرام فإن النكاح يحرم عليه.

اللخمي: من لا أرب له في النساء، ولا يرجى من نسله، فهو له مباح كالعقيم والشيخ الفاني والخصي (٢) والمجبوب.

والمرأة مثل الرجل في أقسام النكاح في حقها، إلا بالتسري لامتناعه عليها.

ابن عرفة: ويوجبه عليها عجزها عن قوتها أو سترها إلا به (٣).

قوله: (نكاح بكر) وفي بعض النسخ ندب نكاح وبكر تصريحا بأنهما مندوبان وهو المقصود، لأن الأبكار أحسن أخلاقا، وأطيب أفواها، وأنقى أرحاما أي أقبل للولد.

وقال في إكمال الإكمال وأستحب نكاح شابة لأنها المصلحة لمقاصد النكاح


(١) إكمال الإكمال للأبي: ج ٥، ص: ٣.
(٢) تبصرة اللخمي: ج ٤، ص: ١٧٧٧.
(٣) التاج والإكليل للمواق: ج ٥، ص: ١٨ - ٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>