للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أحسن استمتاعا، وأطيب نكهة، وأرغب في الاستمتاع، وأحسن عشرة، وأفكه محادثة، وأجمل منظرا، وألين لمسا، وأقرب تعليما لما يرضي من الأخلاق.

قلت: وأخبرت عن بعض شيوخنا أنه قال: كنت أظن أني عجزت عن النساء فلما تزوجت الصغيرة وجدت في نفسي من النشاط ما كنت أعهده في الصغر النووي: تذكر بها ما مضى من قوة شبابك فإن ذلك ينفش البدن. انتهى (١).

قال عياض: ويتأكد الندب في حقه إذا كان ممن يرجو النسل، لقوله : «تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة» (٢) (٣).

وفي إكمال الإكمال: قال القرطبي: وما دلت عليه الأحاديث من راجحية النكاح هو أحد القولين، وهذا حين كان في النساء المعونة على الدين والدنيا، وقلة الكلف والشفقة على الأولاد.

وأما في هذه الأزمنة فنعوذ بالله من الشيطان الرجيم ومن النسوان، فوالله الذي لا إله إلا هو لقد حلت العزبة والعزلة بل ويتعين الفرار منهن (٤).

قال البرزلي: فائدة النكاح غض البصر، وتحصين الفرج، والإطلاع على لذة من لذات الجنة، وكثرة النسل.

وقال الوراق: كل شهوة تقسي القلب إلا الجماع، فإنه يصفي القلب، ولهذا كان الأنبياء يفعلونه. انتهى (٥).

وقال صاحب إكمال الإكمال: والحكمة في خلق ذلك العضو وتركيب الشهوة فيه إبقاء للنسل، وعمارة الأرض لبث العباد فيها، لينظر كيف يعملون ويعرفونه. قاله عياض. أنتهى.

وفي الذخيرة: تمهيد: أباح الله تعالى الزواج في التوراة غير محصور حفظا لمصالح الرجال دون النساء وحرم في الإنجيل الزيادة على الواحدة حفظا لمصالح


(١) إكمال الإكمال للأبي: ج ٥، ص: ٤.
(٢) أخرج البيهقي بهذا اللفظ في السنن الصغرى: باب الترغيب في النكاح الحديث: ٢٣٣٧. وأخرجه الحاكم في المستدرك: الحديث: ٢٦٨٥. دون قوله: يوم القيامة. وكذلك في السنن الكبرى للبيهقي: الحديث: ١٣٨٥٧.
(٣) إكمال الإكمال للأبي: ج ٥، ص: ٧.
(٤) إكمال الإكمال للأبي: ج ٥، ص: ١٢.
(٥) نوازل البرزلي: ج ٢، ص: ١٧٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>