النساء دون الرجال وجمع في هذه الشريعة المعظمة بين مصالح الفريقين (١).
قوله:(ونظر وجهها وكفيها فقط بعلم) أي وندب لمن أراد أن يتزوج امرأة بكرا كانت أو ثيبا أن ينظر إلى وجهها وكفيها فقط لا غير ذلك، لأن ذلك أدوم للنكاح، وهذا هو المشهور، وقيل: له أن ينظر إلى جميع البدن سوى السوءتان، إنما ينظر إلى وجهها على المشهور في حال علمها بالنظر إليها لا حين غفلة منها.
قوله:(وحل لهما حتى نظر الفرج كالملك، وتمتع بغير دبر) أي وحل للزوجين أو الرجل مع أمته النظر إلى جميع البدن حتى النظر في الفرج ويجوز لهما التمتع بجميع البدن غير الدبر لأنه من عمل قوم لوط.
قوله:(وخطبة بخطبة وعقد، وتقليلها) أي وندب قراءة خطبة عند خطبة المرأة للنكاح وعند عقد النكاح، وندب تقليل تلك الخطبة. خطب عروة بن الزبير (٢) عند عقد النكاح: الله حق ومحمد رسول الله خطب فلان فلانة وقد زوجتها إياه على بركة الله تعالى وشرطه إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان.
وقوله:(وإعلاته) أي وندب إعلان النكاح عند العقد بمباح كالدف والغربال.
قوله:(وتهنئته) أي وندب تهنئة الزوج، (والدعاء له) بالرفاء والبنين. والتهنئة إنما تكون في الخير، والتعزية في الضر.
قوله:(وإشهاد عدلين غير الولي بعقده، وفسخ إن دخلا بلاه) أي وندب إشهاد رجلين عدلين غير الولي عند عقد النكاح، وغير العدول كالعدم، وأما الإشهاد عند الدخول فواجب، وإن وقع ونزل ودخل بلا إشهاد فإن النكاح يفسخ بطلقة بائنة لأن العقد صحيح.
عياض اتفقوا على أنها شرط في الدخول.
قلت فإن دخل قبلها فسخ بطلقة بائنة، وكل عقد نكاح صحيح، لا ينحل بغير الطلاق.
(١) الذخيرة للقرافي: ج ٤، ص: ٣١٥. (٢) عروة بن الزبير بن العوام الأسدي القرشي أبو عبد الله: أحد الفقهاء السبعة بالمدينة. ولد سنة: ٢٢ هـ ومات سنة: ٩٣ هـ كان عالما بالدين، صالحا كريما، لم يدخل في شيء من الفتن. وانتقل إلى البصرة، ثم إلى مصر فتزوج وأقام بها سبع سنين. وعاد إلى المدينة فتوفي فيها. وهو أخو عبد الله بن البير. الأعلام للزرلي: ج ٤، ص: ٢٢٦.