قوله:(فصل) أي هذا فصل يذكر فيه الأذان ليس مما تقدم فناسب الفصل وليس ببعيد فيناسب الباب.
قوله:(سن الأذان) أي الأذان للصلاة سنة خلافا للرسالة القائل بوجوبه (لجماعة) لا فذ وإن طلب غيره (طلبت غيرها في فرض وقتي) لا يفوت به لا في نفل ولا فائتة إذ هو لا يدعو أحدا ويزيدها الأذان تفويتا وأما السنن فالثابت عن النبي ﷺ أنه لم يكن يؤذن لها وهو في الجوامع والمساجد أكد لأنه حفظ للأوقات وأن الدار دار الإسلام وإظهار لشعائره وإقامة الجماعة.
وقوله:(ولو جمعة) أشار بلو إلى خلاف أن الأذان في الجمعة واجب والسنية فيه على المشهور.
قوله:(وهو مثنى، ولو: الصلاة خير من النوم) أي والأذان مثنى ألفاظه لعمل أهل المدينة.
قال المازري: ولو أوتر الأذان لم يجزه (١).
قوله:(مرجع الشهادتين) أي في حال كونه مرجع الشهادتين ظاهره ولو كثر الموذنون وهو كذلك.
قوله:(بأرفع من صوته أولا) هل ليتحقق السامع؟ أو ليغيظ الكفار.
وقوله: ولو الصلاة خير من النوم أي وألفاظ الأذان كله مثنى ولو الصلاة خير من النوم ظاهره وإن لم يكن هناك غيره أو تعدد المؤذنون.
قال ابن الجلاب: وإن أراد الأذان فأقام أو الإقامة فأذن، أعاد حتى يكون على نية لفعله (٢)، فعلى هذا تجب النية فيهما وقد صرح بذلك الأبهري وعبد الحق في التهذيب واحتج بأنه قربة فتجب فيه النية لقوله ﵇:«إنما الأعمال بالنيات»(٣).
(١) مواهب الجليل للحطاب: ج ١، ص: ٤٥٩. (٢) التفريع لأبي القاسم عبيد الله بن الحسين بن الحسن بن الجلاب البصري، دراسة وتحقيق: د. حسين ط ١: ١٩٨٧ م، ص: ٢٢١. دار الغرب الإسلامي. (٣) الحديث متفق عليه: أخرجه البخاري في صحيحه: (١) - باب بدء الخلق (١) - باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ. الحديث: ١. وأخرجه مسلم في صحيحه: (٢٣) - كتاب الإمارة. =