للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أجزأ وقضى ما صلى قبل غسله وإلا غسل وقضى كل ما صلى قبله … وقال: من نسي في غسل جنابته مسح رأسه لمشقة غسله فمسحه في وضوئه ففي إجزائه قولان ابن عبد السلام: يجزئه، وقال بعض شيوخنا لا يجزيه وصوب الثاني لأنه للغسل واجب لكل الرأس إجماعا وللوضوء قد لا يعم وإن عم فالعموم غير واجب إجماعا فصار كفضيلة عن واجب.

قلت: وبأن المسح في الغسل كالغسل والمسح لا يكفي عن الغسل. انتهى (١).

[فصل [في الحيض والنفاس والاستحاضة]]

قوله: (فصل) أي هذا فصل يذكر فيه مسائل الحيض والنفاس ليس مما تقدم فناسب الفصل وليس ببعيد فيناسب الباب.

قال القرافي في ذخيرته: الحيض غسالة دم الجسد ينبعث من العروق إلى الفرج إذا كثر في الجسد فإذا حصل الحمل انغلق عليه الرحم فلا يخرج منه شيء في الغالب. انتهى (٢).

قال صاحب إكمال الإكمال: سبب اجتماع الحيض الدم لأن الدم يهبط من أعماق البدن إلى رحم المرأة التي قدر الله ﷿ أن تحيض، ثم يندفع شيئا بعد شيء، ولذلك تختلف عادات النساء في الطهر والحيض على حسب ما أحكمته القدرة. وقال ابن العربي: إنما اختلفت عادات النساء من جهة الأزمنة والأمكنة، والأهوية ترخى الرحم الدم إرخاء مختلفا بحسب ذلك، فيقل مرة ويطول أخرى. انتهى (٣).

والشيخ عرفه فقال: (الحيض دم) لما قال دم أخرج قيحا ونحوه أو دود.

وقوله: (كصفرة أوكدرة) تشبيه أي كما أن صفرة أو كدرة خرجت من فرجها حيض.

قوله: (خرج بنفسه) أي كما خرج الدم بنفسه، لا بسبب كدم الولادة ولا دم


(١) مختصر ابن عرفة: ص: ٢٦.
(٢) الذخيرة للقرافي بتصرف: ج ١، ص: ٣٧٢.
(٣) إكمال الإكمال للآبي: ج ٢، ص: ١٢٦ - ١٢٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>