للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

منهم، فإن حصل له نصاب زكى وإلا فلا.

قوله: وفي إلحاق ولد فلان بالمعينين نظر إلى فلان، وعدم إلحاقهم بل بغير معينين نظر إليهم، إذ لا يعلم قدر منتهاهم في ذلك قولان من غير ترجيح، قائمان من المدونة.

[[زكاة المعادن]]

قوله: (وإنما يزكى معدن عين، وحكمه للإمام، ولو بأرض معين) هذا شروع منه تعلته في زكاة المعدن وحكمها.

إنما للحصر أي لا يزكى من المعادن إلا معدن العين أي الذهب والفضة. وأما معدن النحاس، والرصاص، والزرنيخ، والشب وشبه ذلك، فلا زكاة فيه حتى يباع، ويستقبل بالثمن حولا.

وحكم المعدن للإمام، كان عينا، أو غيره، يجتهد فيه بالتقوى لا بالهوى، والمعتبر الإمام العدل، فأما غير العدل فكالعدم، وإن لم يكن الإمام العدل، فجماعة المسلمين، وحكم المعدن للإمام العدل، ولو كان المعدن ظهر في أرض معين، وأحرى إذا كان في أرض غير معين، وأحرى في أرض لا ملك لأحد فيه.

وقيل: إذا كان في أرض معين، فحكمه إليه، بناء على أن من ملك ظاهر الأرض ملك باطنها.

قوله: (إلا مملوكة لمصالح فله)، هذا مستثنى من قوله: وحكمه للإمام أي وحكم المعدن للإمام، إلا إذا كان في أرض مملوكة لمصالح، فإن حكمه حينئذ للمصالح لا للإمام، إلا أن يسلم المصالح، فينتقل حكم ذلك المعدن إلى الإمام العدل.

قوله: (وضم بقية عرقه) لما ذكر أن في المعدن زكاة، وذكر حكمه، شرع يذكر ما يضم منه وما لا يضم، فقال: وضم بقية عرقه أي عرق المعدن إلى ما قبله منه، (وإن تراحى العمل) في أثناء ذلك، سواء كان التراخي اختيارا، أو اضطرارا، وفهمنا من قوله: وضم أن العرق الأول بعضه باق، إذ لو انقطع لا يضم لآخر كما سيذكره.

قوله: (لا معادن) أي لا يضم معادن بعضها ببعض، وإن اتحد مكانها وزمان وجودها.

وكذلك لا يضم معدن الذهب لمعدن الفضة، ولا معدن الفضة لمعدن الذهب. سمي المعدن معدنا من عدن أي أقام، لإقامة الناس فيه، أو لإقامة الذهب

<<  <  ج: ص:  >  >>