قوله:(وإن وهب الدين أو ما يجعل فيه، ولم يحل حوله أو مر لكمؤجر نفسه بستين دينارا ثلاث سنين حول) أي وإن وهب الدين لمن هو عليه عند الحلول، وليس له غيره فروى ابن القاسم: لا يزكيه حتى يحول الحول بعد الهبة، خلافا لأشهب أنه يزكيه حين وهب له، ولو لم يكن له مال غيره.
وكذلك لا زكاة على من وهب له شيء يجعله في دينه، ولم يحل حوله في ملكه، وجعله لم يحل حوله راجع إلى الفرعين.
وكذلك لا زكاة على مؤجر نفسه ثلاث سنين ومر منها حول، وقبض الستين دينار، لأن العشرين الأولى لم يتحقق ملكها إلا الآن، والأربعين الباقية دين عليه، وليس عنده مال يقابله به.
وقوله:(فلا زكاة) جواب عن المسائل الثلاث.
قوله:(أومدين مائة، له مائة محرمية، ومائة رجبية يزكي الأولى) أي ومن عليه دين مائة، وله هو على الناس مائتان مائة محرمية ومائة رجبية، فإنه يزكي المائة الأولى منها، ويجعل دينه الذي عليه في المائة الثانية فلا يزكيها.
قوله:(وزكيت عين وقفت للسلف: كنبات وحيوان، أو نسله على مساجد، أو غير معينين). شروع منه تعلله في زكاة الأحباس نباتا كان أو عينا أو حيوانا أي وزكى الذهب والفضة إذا وقفت للسلف لمن احتاج، وإن استغنى رد تغليبا لحق الفقراء، كما يزكى النبات من الزرع، وثمر النخل والأعناب. وكذلك الحيوان المحبس، أو نسله.
وقال في المدونة: وتؤدى الزكاة عن الحوائط المحبسة في سبيل الله (١)، فيزكى ذلك على ملك ربه، إن حبسه على مسجد، أو مساجد، أو على غير معينين، كالفقراء، أو طلبة العلم، أو بني تميم سواء تولى المالك تفرقته أم لا، حصل لكل مسجد، أو لكل شخص نصاب أم لا، إذا كان المجموع نصابا.
قوله:(كعليهم، إن تولى المالك تفرقته، وإلا إن حصل لكل نصاب، وفي الحاق ولد فلان بالمعينين أو غيرهم قولان) أي كما يزكي على ملك ربه إذا حبسها على المعينين، بشرط أن المالك هو المتولي للتفرقة والسقي، وإلا أي وإن لم يكن المالك متولي للتفرقة، بل تولاه غيره، والوقف على معينين، فإن المعتبر ما ينوب كل شخص