للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (إلا أن يكون عنده معشر زكي، أو معدن، أو قيمة كتابة، أو رقبة مدبر، أو خدمة معتق لأجل، أو مخدم، أو رقبته لمن مرجعها له، أو عدد دين حل، أو قيمة مرجو، أو عرض حل حوله) إلى آخر ما ذكر، هذا راجع إلى قوله: بخلاف العين.

لو قال الشيخ: إلا أن يكون عنده نعم، أو معشر مزكى، لكان أشمل وأبين للمعنى أي أن الدين مسقط لزكاة العين، إلا أن يكون عنده معشر زكى، أو لم يزكي، لكونه دون النصاب لأنه يصير كالعروض، أو كان عنده معدن، أو قيمة كتابة كائنة قبل الدين، أو بعده، أو كان عنده رقبة مدبر، مراعاة للخلاف أنه يجوز بيعه، أو خدمة معتق لأجل أو خدمة مخدم على غررها، أو رقبة المخدم لمن مرجعه إليه، على تقدير وجوده، أو عدد دين له مرجو حل، كما إذا كان في يده عشرون، وعليه عشرين، وله عشرون دينا حل أجلها، فإنه يزكي العشرين التي في يده، ويقابل الدين الذي عليه بالدين الذي له بال، أو قيمته إن لم يحل أجله، أو كان عنده عرض حل حوله على المشهور، فإنه يقابل دينه بقيمة العرض.

قال في الجواهر: ففي شرط ملك العرض الذي يجعل فيه الدين من أول الحول خلاف.

رو محمد عن ابن القاسم: أنه لا يزكي حتى يكون العرض عنده من أول الحول.

وروى عيسى عنه أيضا: أنه لو أفاده عند الحول جعل دينه فيه وزكي.

وقال أشهب: يزكي سواء أفاد العرض عند الحول أو قبله بيسير، وإن أفاده بعد الحول، زكى حينئذ، قال محمد وبه أقول، وبه قال أصحاب ابن القاسم (١).

قوله: (إن بيع، وقوم وقت الوجوب على مفلس) أي وإنما يجعل الدين في العرض على الذي يباع على المفلس. غفل فيه الشارح .

وقوله: وقوم وقت الوجوب، مقحم في أثناء المسألة، ووقت تقويم العرض الذي يجعل فيه الدين، هو وقت وجوب الزكاة، لا قبله ولا بعده.

قوله: (لا آبق وإن رجي، أو دين لم يرج) أي لا يجعل الدين في آبق وإن رجي وأحرى إن لم يرج إذ لا يجوز بيع الآبق. لو قال الشيخ: ولو رجي ليشير إلى الخلاف لكان أولى.


(١) الجواهر الثمينة لابن شاس: ج ١، ص: ٢٠٩/ ٢١٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>