للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأسر، وهما زكاة الفطر، وخمس الركاز.

قوله: (وإن ساوى ما بيده) أي ولا تسقط زكاة حرث وماشية، ومعدن بدين، وإن ساوى الدين ما حصل بيده، كما إذا كان عليه خمسة أو سق، وحصل له في حرثه خمسة أو سق، فإنه يزكيها، أو كان عليه دين خمسة من الإبل، وفي يده خمسة من الإبل، فإنه يزكي الخمسة التي بيده، (إلا زكاة فطر عن عبد عليه مثله) دينا، فإنها ليست عليه، وهو مذهب المدونة.

قوله: (بخلاف العين، ولو دين زكاة، أو مؤجلا، أو كمهر أو نفقة زوجة مطلقا، أو ولد إن حكم بها) هذا شروع منه فيما يسقط الدين الزكاة فيه أي فالدين يسقط زكاة العين الذهب والفضة، ولو كان ذلك الدين دين زكاة، لأن طالبه معين، وهو الإمام، وإن كان مستحقه غير معين، وكذلك لو كان الدين الذي عليه مؤجلا، فإنه يسقط زكاة العين التي في يده، لتعلق الدين بذمته.

وكذلك إذا كان الدين الذي عليه، مهر الزوجة ونحوه.

ذلك لأنه أدخل بالكاف في كمهر من دين الأب على ولده، أو دين الزوج أو الزوجة، إذ لا يطلب عادة، إلا عند الفراق أو الموت أو المشاورة، فإن ذلك يسقط زكاة العين على المشهور، وكذلك نفقة الزوجة مطلقا، مما يسقط زكاة العين مطلقا أي حكم بها الحاكم أم لا، وكذلك نفقة ولد، بشرط أن يحكم به الحاكم، لا إن لم يحكم به خلافا لأشهب أنه مطلقا لا يسقط. وحمل بعضهم كلام كل واحد منهما على ظاهره وبعضهم ليسا مختلفين، وحمل كلام ابن القاسم بما إذا تقدم يسر ثم افتقر، فلابد من الحكم به على الأب، وحمل كلام أشهب، بما إذا لم يتقدم يسر، وأما إن تقدم فيتفقان، وإلى هذا أشار بقوله: (وهل إن تقدم يسر؟) أي وهل خلاف أشهب لابن القاسم في ذلك إن لم يتقدم للولد يسر، أو مطلقا فيه (تأويلان).

قوله: (أو والد بحكم إن تسلف) أي ومما يسقط زكاة العين، نفقة ولد بشرطين: إن حكم بها، وتسلف لأجل النفقة، لا إن لم يحكم بها، أو أنفق على نفسه بكسؤال.

قوله: (لا بدين كفارة أو هدي)، شروع منه في الدين الذي لا يسقط الزكاة، وذلك دين لا يحبس فيه كدين كفارة، أو هدي فرط فيه، إذ ليس لهما طالب معين، والفرق بينه وبين دين زكاة العين أنه مسقط، وإن لم يتعين مستحقه، لأن له طالب معين، وهو الإمام بخلاف الكفارة والهدي.

<<  <  ج: ص:  >  >>