للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بلا بيع في رقابها، وذلك كغلة عبد مشترى للتجارة.

لو قال الشيخ: غلة كعبد ليشمل لكان أولى.

وكذلك يستقبل الحول، بكتابة العبد المشترى للتجارة، بناء على أن الكتابة ليست ببيع.

وكذلك يستقبل الحول بثمن ثمرة شجر مشترى للتجارة، إلا أن تكون مؤبرة حين الشراء، أو كانت الغلة صوفا تاما حين الشراء، فإنه يزكي ذلك لحول الأصل لأن لكل منهما حصة في الثمن ألا ترى أنه لا يأخذه المشتري إلا أن يشترطه.

قوله: (وإن اكترى وزرع للتجارة زكى) أي وإن اكترى أرضا للتجارة وزرعها للتجارة، زكى الثمن إذا باع الزرع لحول الأصل، إذا كان الزرع دون النصاب، يدل عليه قوله بعد وإن وجبت في عينها زكى.

قوله: (وهل يشترط كون البدر لها؟ تردد) أي وهل يشترط في ذلك كون البذر للتجارة، وعليه حمل ابن يونس المدونة، أو لا يشترط ذلك، وإليه ذهب أبو عمران تردد فيه الأشياخ للفهم.

قوله: (لا إن لم يكن أحدهما للتجارة) أي لا زكاة في الثمن إن لم يكن أحدهما للتجارة، كما إذا كان الزرع لقوته والأرض للتجارة، أو كان الزرع للتجارة دون الأرض، فإنه يستقبل بثمن الزرع حولا، وهذا هو المشهور، ترجيحا لجانب المسقط على جانب الموجب، إذ الأصل عدم الزكاة. انتهى.

قوله: (وإن وجبت زكاة في عينها زكى ثم زكى الثمن لحول التزكية) أي وإن وجبت زكاة في عين الحرث بأن بلغ نصابا زكى عند الحصاد ما خرج منها، ثم زكى الثمن لحول التزكية.

هنا انتهى الكلام على الفائدة المتجددة عن سلع التجارة.

[[زكاة الدين]]

قوله: (وإنما يزكى دين إن كان أصله عينا بيده أو عرض تجارة وقبض عينا) هذا شروع منه في زكاة الدين، ولها شروط فإن توفرت زكي، وإن انخرم شرط واحد، فلا زكاة، وهي: أن يكون أصل الدين عينا في يده فأسلفه، أو كان أصله عرض تجارة، وأن يقبض في حال كونه عينا، وجعل البساطي القبض شرطا، وكونه عينا شرط آخر.

<<  <  ج: ص:  >  >>