فظاهر ما في التضويح أنه جعل رواية ابن نافع تفسيرا وظاهر ما هنا أنه جعله خلافا وأشار لها بلو وقد اختصر ابن عرفة على نقل هذه الرواية من طريق الباجي. انتهى.
وفي درة الغواص لابن فرحون فإن قلت هل يجب عليه أن يقرأ مع الإمام في الجهرية.
قلت: نعم إذا كان في موضع لا يسمع قراءة الإمام.
قال ابن العربي في أحكام القرآن: الصحيح وجوبها في السرية وإذا لم يسمع الإمام حكمه حكم الصلاة السرية. انتهى (١).
[[مندوبات الصلاة]]
قوله:(وندبت إن أسر) لما فرغ تعالاى من السنن بعد الفرائض شرع يذكر المندوبات بدأ الله بالأوكد فالأوكد أي وندبت القراءة.
المفهومة من سياق الكلام إن أسر إمامه القراءة في الفاتحة والسورة، فإن فرغ من السورة قبل فراغ إمامه قرأ سورة أخرى، أو يدعوا أو يسكت.
وإن ركع إمامه قبل فراغه بادر لمتابعته.
قوله:(كرفع يديه مع إحرامه) أي كما يندب له رفع يديه مع تكبيرة الإحرام لا قبلها ولا بعدها وهذا رواية مطرف وينبغي أن يعد من السنن لصحته عنه ﵇. انتهى.
والقصد برفع اليدين عند الإحرام استعظام ما يدخل فيه وليس المراد به الدعاء ولا القبلة وكثير مما يجري من شأن الناس عند ما يفاجئه أمر يستعظمه رفع اليدين كالفزع منه.
قوله:(حين شروعه) متسغنى عنه لأنه لما قال: مع إحرامه، علمنا أنه حين الشروع ولم يتعرض الشيخ لحد الرفع كما في الرسالة ولم يتعرض أيضا إلى كيفة الرفع، قيل بطونهما إلى الأرض رهبة، وقيل إلى السماء رغبة. انتهى.
وما ذكره الشيخ هنا من ندبية رفع اليدين عند الإحرام خلافا للرسالة لأنه قال: ورفع اليدين سنة.
(١) درة الغواص في محاضرات الخواص لابن فرحون: ص: ١٢٧.